كانت من الطرفين فهي معاوضة ، وهل هي بيع ؟ لقد تقدم أن البيع مبادلة مال بمال ، وهذه ليست كذلك ، فتكون معاوضة مستقلة ، لكن المعاوضات محصورة وليست هذه إحداها ، فتكون ملحقة بالبيع . ويجري النزاع - على القول بالإباحة - بناءا على حصول الملكية آنا ما قبل التلف ونحوه - لأن التضمين بالمسمى تتحقق به المعاوضة ، ولكن هل هو بيع ؟ يمكن أن يقال بأنه بيع ، وذلك لتحقق ملاكه هنا ، ويمكن أن يقال بأن التمليك يجب أن يكون بالانشاء ولا يكون التلف مملكا . هذا ، فإن كانت الإباحة مالكية من الطرفين فليست بيعا ، بل هي معاوضة مستقلة ، ويمكن دعوى لزومها بعد التلف للسيرة القائمة على التضمين بالمسمى بالتلف . نعم يجري البحث المذكور فيما إذا قلنا بالملكية آنا ما قبله . وإن كانت الإباحة شرعية ، فإن قلنا بأن الشارع يصحح ويمضي ما قصداه - وهو التمليك عند التلف - فإنه بيع وتترتب عليه الآثار ( فكأن الشارع يشترط في نفوذ مقصودهما تحقق أحد الملزمات ، نظير شرطية القبض في المجلس في الصرف والسلم ) . اللهم إلا أن يقوم دليل على ثبوت خيار في البيع اللازم من حين الانعقاد . قال الشيخ " قده " : . . عدا ما استفيد من دليله ثبوته للبيع العقدي الذي مبناه على اللزوم لولا الخيار . أقول : أي لأنه ليس هنا بيع عقدي بل معاطاة ، وهي جائزة لا لازمة شرعا .