responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي    جلد : 1  صفحه : 265


والآن فقد ظهر لنا أن الإيمان الذي يكون ركيزة في عدم حصول التقرب من الكافر ليس هو في الوقف ، بل هو جار في غير الوقف من العبادات لتصريح الأدلة بجريانه وحصوله من الكافر ؟ من غير تقييد بإيمان أولا ، وحينئذ فيكون وقف مساجدهم صحيحا لا مانع منه ويؤيده قيام الإجماع عليه .
والذي يرد على هذا :
أن التفصيل بين الوقف ، وغيره واعتبار الإيمان في صحة التقرب إنما هو في غير موارد الوقف ، وأما في الوقف فلا حاجة إلي الإيمان كل ذلك لا دليل عليه .
وأما الإجماع المذكور : فربما نوقش فيه من جميع جهاته إلا أن ذلك قد يجبر بما ينبه عليه من اعتضاده بالأخبار الدالة على هذا المعنى فان ما أوجب صحة وقفية غير الإمامية الأخبار الواردة عن الأئمة - عليهم السلام - المتعرضة لأحكام المساجد في ذلك الوقت ، ومن أن الإمامية لم تكن لهم مساجد في ذلك الوقت لنحمل تلك الأخبار عليها فإذا حملناها على ذلك لزم أن لا يكون لها مورد فلا بد وأن تكون واردة في مساجد غير الإماميين .
ومن تلك الأخبار ما ورد عن الإمام الصادق - عليه السلام .
حيث يسأله السائل « ما تقول في هذه المساجد التي بنتها الحاج في طريق مكة فقال عليه السلام : بخ بخ تيك أفضل المساجد .
إذا فترتيب الأثر على تلك المساجد لدليل على صحة الوقف فيها مع أنها مساجد لغير الإمامية لكونهم في ذلك الوقت يعتبرون أقلية ومن صحة الوقف في مساجدهم يمكننا القول بصحة بقية موقوفاتهم من مدارس وكتب ، وما شاكل . أما بقية أفعالهم العبادية كالصلاة ، والصوم ، وبقية العبادات فحق لنا أن نتوقف عن القول بصحتها بل هي باطلة لفقدانها لشرط أساسي له أهميته في عالم الوقف وهو القربة مع أنها لا تتحقق منهم .

265

نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي    جلد : 1  صفحه : 265
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست