responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي    جلد : 1  صفحه : 231


إلا أننا نتمكن أن نقول إن اللازم يحتم على ذلك المجتهد الآخر الذي لا يرى جواز البيع في مثل هذه الأراضي إمضاء ما صنعه غيره من البيع لأنه عمل صادر من مجتهد فلا بد من إمضائه لأنه من سنخ الأحكام الواجب إمضاؤها لا من مجرد الفتوى ليكون بإمكان المجتهد الآخر التخلف عن المتابعة في الفتوى من حيث الإمضاء بل هو كما قلنا عمل صادر من مجتهد وهو من سنخ الأحكام التي لا بد فيها من المتابعة لأن الراد عليه راد على اللَّه . وحينئذ فيكون هذا البيع والجري على طبقة أحد الطرق لتحكيم قاعدة اليد في أمارية الملكية ويحكم بمقتضاها أن الأرض مملوكة لصاحب اليد فمن كانت في يده أرض مما هو مفتوح عنوة وكانت من قسم العامر يوم الفتح أمكننا الحكم بمقتضى يده بأنها ملك له لاحتمال كون هذه اليد منتقلة إليه ولو بوسائط عن شخص اشتراها عن مجتهد في ذلك العصر بحيث كان ذلك المجتهد السابق قائلًا بجواز بيع مثل هذه الأرض الخراجية فإنا وان خالفناه في الفتوى لكنه لو صدر منه حكم على طبق فتواه لم يجز لنا نقض ذلك الحكم وكما لا يجوز لنا نقض حكمه لا يجوز لنا نقض ما صدر منه من البيع ونحوه فان نقض ذلك البيع وافتانا بفساده يكون داخلا في الرد عليه إذ ليس ذلك البيع من قبيل الفتوى بجواز البيع لنقول إن فتوانا على خلاف فتواه فلا مانع من النقض بل هو عمل خارجي فلا بد من إمضائه وهذا نظير ما لو أوقع ذلك المجتهد قسمة ميراث على طبق فتواه أو حكم في مقام المنازعة في الشبهة الحكمية على طبق فتواه فانا لا يجوز لنا نقض ذلك الحكم إلا إذا علمنا علما وجدانيا قطعيا على خلاف مستنده في ذلك الحكم أو في ذلك العمل .
وربما يقال : إن إلحاق العمل بالحكم في عدم جواز نقضه ، وإن سلمنا به إلا أن أقصى ما في البين هو تحريم نقض عمل الغير والإجهار بذلك . أما لزوم

231

نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي    جلد : 1  صفحه : 231
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست