نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 31
الكلي من كلي إلى كلي آخر . وأقصى ما في البين : أن هذه البين التي هي ملكه كانت في عهدة الغاصب فصارت في عهدة الضامن فكان المملوك له شيئا واحدا وتوارد عليه الضمانان بخلاف ضمان الكلي في الذمة ، فكان المملوك الكلي الذي هو في ذمة المديون قد انطبق على هذا الكلي الذي هو في ذمة الضامن ويكون المملوك للدائن هو ما في ذمة الضامن ، وسقط ماله في ذمة المديون . وإن شئت فقل : أن الضامن يسحب الكلي الذي في ذمة المديون إلى ذمته وضامن العين وإن سحب العين إلى ذمته إلا أن ذلك لا ينافي بقاء نفس العين التي هي في يد الغاصب على ملك مالكها ، وإن صارت أيضا بعهدة الضامن فكان الضامن ، والغاصب من قبيل توارد الأيدي . ولو تنزلنا وقلنا : أن ضمان الكلي في ذمة المديون لا يزيد على ضمان العين الشخصية التي هي في عهدة الغاصب فلا يكون موجبا لكون الضامن الثاني مسقطا للضمان عن الأول سواء كان ضمان الثاني باليد . أو بالجعل أن جوزناه إلا أن الإجماع ، والأخبار الشريفة قضت بالانتقال في خصوص ضمان الدين دون ضمان العين ، فلا بد لنا من التفرقة بين الضمانين ، وجعل ضمان الدين موجبا للانتقال دون ضمان العين المضمونة . وعلى أي حال نعود إلى القول : بأن ممن أجاز ضمان الأعيان المغصوبة هو السيد الفقيه الطباطبائي - قدس سره - حيث قال : « اختلفوا في جواز ضمان الأعيان المضمونة كالغضب ، والمقبوض بالعقد الفاسد ، ونحوهما على قولين ذهب إلى كل منها جماعة والأقوى الجواز » [1] . ومما وقع الاختلاف فيه من حيث الضمان هو : ضمان الأمانة : حيث يضمن الشخص الوديعة التي عند الشخص الآخر . وقد منعه كثير