نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 281
بناء على أن ظاهر قوله عليه السلام : « إن كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك » حين صدوره منه ، بل يمكن دعوى ظهور ذلك في الحينية . وكذلك الحال في مكاتبة الهمداني ، وعبد اللَّه بن طاوس في قوله عليه السلام فإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فإنه إنما عنى الفراق » وقد عرفت أن المراد من نية الفراق في مثل ذلك هو قصده عن اعتقاد بصحته ، وحينئذ فيكون مجرد صدور الطلاق على وفق مذهبه كافيا في إلزامه به ، فلا يكون استبصاره بعد ذلك مؤثرا في دفع ذلك الحكم عنه . مضافا إلى أن هناك ما يوجب كون العلة محدثة ، ومبقية لا أنها ما دامية . هو أن هذا النوع من الأحكام من الطلاق ، والبينونة لا يقبل التقييد بالدوام - ما دام القيد الفلاني موجودا بل يكون صدور مثل هذه الأحكام موجبا لدوامه ويكون حاله حال العتق والإبراء ، ونحوه مما لا يقبل التقيد بالدوام ، فلا يصح القول للعبد العادل ، أو الأمين ( أنت حر ما دمت عادلا ) أو ( أنت حر ما دمت أمينا ) أو ( أنت حر ما دمت حيا ) . تنبيه : لا بد لنا من بيان أن من يقول بأن العلة ما دامية ، فيكون الحكم دائرا مدار وجود العلة ، لا يقول بذلك على الإطلاق . وإنما يقول به فيما إذا لم يترتب أثر على تلك الأشياء ، التي صدرت منه حال وجود الوصف عنده ، أما لو ترتب الأثر فلا . ومثال ذلك : ما لو طلق السني زوجته بطلاق باطل عندنا صحيح عندهم كأن قال لها - أنت طالق ثلاثا - ولزمت الزوجة عدة لذلك الطلاق ، وانقضت العدة ، وتزوجت بعد كل ذلك بشخص آخر ، فهنا لو تشيع الزوج ، فلا يمكن له الرجوع بزوجته إذ لا شك في صحة العقد الجديد ، سواء قلنا ببقاء الإلزام أو لم نقل . نعم لو كان العقد الجديد واقعا في أثناء عدتها ، أمكن القول بالبطلان .
281
نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 281