نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 282
ويشهد له ما ورد في صحيحة - محمد بن إسماعيل بن بزيع - المتقدمة : سألت الرضا عليه السلام عن ميت ترك أمه وأخوه وأخوات فتقسم هؤلاء ميراثه فأعطوا الأم السدس ، وأعطوا الأخوة والأخوات ما بقي ، فمات بعض الأخوات فأصابني من ميراثه ، فأحببت أن أسألك ، هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة أم لا ؟ فقال : بلى . فقلت : ان أم الميت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر - أعني الدين - فسكت قليلا ، ثم قال عليه السلام : خذه . وطريق الاستشهاد بهذه الرواية ، هو أن التشيع لم ينفع في إلغاء الآثار السابقة لوجود الأثر ، وهو التملك فإن الورثة تملكوا ما وصل إليهم من التعصيب بناء على مذهبهم ومذهب الميتة ، وحيث كان التملك أثرا ، فلا ينفع التشيع بعد ذلك ، وعلى الأخص في فرض مسألتنا فإن التملك كان بدرجتين : الأول : تملك الطبقة الأولى من الأخوة والأخوات من الميتة . الثانية : تملك - ابن بزيع - نفسه من أحد المالكين بواسطة الإرث منها بلا فصل ، وهي والدته ، وهذه الآثار توجب عدم فائدة التشيع ، ويكون حال التملك حال حصول الزواج من المرأة المطلقة . بقي في البين شيء : وهو أنك بعد أن عرفت أن رأي شيخنا الأستاذ - دام ظله - أن محصل قاعدة الإلزام ، هو الحكم الواقعي الثانوي ، وأن العلة محدثة ومبقية ، فحينئذ لا يمكن لمن تشيع من السنة أن ينقض ما أبرمه سابقا في حال التزامه بأحد المذاهب الأربعة من طلاق ، أو ميراث أو غير ذلك من صغريات القاعدة . هذا ما تم إلى الآن . ولكن هل لنا طريق نتمكن بواسطته من تصحيح رجوع الشخص الذي كان سنيا فتشيع بزوجته وإن قلنا بصحة الطلاق السابق في موارد من طلق في حال السنن أو غير مورد الطلاق من الموارد ؟
282
نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 282