نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 280
إسم الكتاب : بحوث فقهية ( عدد الصفحات : 324)
ومن عدم الحلية نستفيد أن الموضوع لا يخرج عن كون الزوجية باقية ، وأن الطلاق لا يقع صحيحا ولهذا لا يحل لمخالفينا . إما أن طلاقهم يحل للشيعة ، فهو كذلك لعدم حصول الطلاق . إلا أنه توسعة من الشارع المقدس ، وإباحة لذلك فقد أجاز لنا التزويج بنسائهم ، ويكون حال هذا كحال من لم ير العقد بالفارسية صحيحا ، مع أنه عقد بذلك ، فان من يرى صحة ذلك العقد يصح له أن يرتب الآثار ، وإن كان الذي صدر منه العقد لا يرى صحة ذلك . وأجاب شيخنا - دام ظله - عن هذا الاستدلال - بأنا حيث نقول : بأن الطلاق يكون موجبا للبينونة ، ويكون حكما واقعيا ثانويا ، فإنما هو في خصوص ما لو كان المطلق يعتقد صحة الطلاق ، فهذا غير داخل فيما ذكرناه وليس هو من قبيل العقد بالفارسية ، لأن العقد بالفارسية يكون موجبا لتحقق النقل والانتقال عند كل من يرى أن العقد بالفارسية صحيح ، وإن كان موقع العقد لا يعتقد بذلك . والآن - وبعد أن عرفت أن محصل قاعدة الإلزام ، هو الحكم الواقعي الثانوي - فلا بد من الانتقال إلى بحث جديد ذلك هو : أن هذا الحكم الثانوي هل هو محدود بما دام الشخص باقيا على خلافه ؟ لتكون العلة - ما دامية - أو أنه لا يكون محدودا بذلك ، بل يبقى الحكم المذكور ملزما به ، وان ارتفع الوصف عنه بأن كان قد تشيع بعد ذلك . و - كما عرفت - أن ثمرة هذا البحث تظهر فيما لو تشيع المخالف فيما بعد ، فهل تكون الزوجة مبانة منه أو لا ؟ اختار شيخنا : الثاني ، وان الحكم لا يكون محدودا لأن الخلاف علة محدثة في ومبقية الوقت نفسه ، ولا ينفع فيه زوال الاعتقاد بعد ذلك بالاستبصار . ويستدل على ذلك برواية عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا قال عليه السلام : إن كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك .
280
نام کتاب : بحوث فقهية نویسنده : شيخ حسين الحلي جلد : 1 صفحه : 280