المقام الأوّل : الأقوال الواردة في المسألة وهي خمسة : الأول : عدم كفاية الكتابة مطلقاً لا في التمليك ، ولا في الإباحة من جهة اندراجه في المعاطاة ، كما ذكره السيّد السند والحبر المعتمد بحر العلوم ( قدس سره ) في « المصابيح » حيث قال : « لا ينعقد البيع بالإشارة ولا الكتابة ، ولا الصفقة ، ولا بمثل الملامسة والمنابذة والحصاة ، وإن قرنت بما لا يقتضي تعليقاً ولا جهالة ، فلا يفيد شيء منها ملكاً ولا إباحة ، بالأصل والإجماع ، وقصور الأفعال عن المقاصد الباطنية . وغايتها الظنّ ، ولا يغني ، لعموم المنع منه في الكتاب والسنّة ، وللاتفاق على توقف الأسباب الشرعية على العلم أو الظن المعتبر شرعاً ، فلا يكفي مطلق الظنّ ، ولأن المعاملات شرعت لنظام أمر المعاش المطلوب لذاته ، ولتوقف أمر المعاد عليه ، وهي مثار الاختلاف ، ومنشأ النزاع والتراجع ، فوجب ضبطها بالأمر الظاهر الكاشف عن المعاش المقصودة بها . وإلَّا كان نقضاً للغرض » ( انتهى محل الحاجة ) . وهو كما ترى صريح في عدم إفادة الكتابة شيئاً ، وكونها في عداد بيع الملامسة والمنابذة . ومثله ما في « القواعد » في كتاب « الوصية » بعد فرض عجز الموصي عن النطق