والليالي الطويلة في المناطق القطبيّة مسألة محلولة ولا إشكال فيها ، وليست بحاجة إلى وسائل خاصّة من قبيل الساعة والإذاعة وأمثال ذلك . المقياس . . . الحد الوسط 3 - وآخر نقطة يمكن ذكرها في هذا المقام لتوضيح الجواب هي أنّ من وجهة نظر ( الفقه الإسلامي ) لا يوجد موضوع ولا ظاهرة بدون حكم شرعي ، وبعبارة أخرى : أنّ القوانين الإسلامية جامعة وشاملة بحيث لا يوجد أي موضوع بدون حكم . وهذا ليس ادّعاءً محضاً ، بل هو حقيقة ، ويتضح ذلك جلَّياً للأشخاص الذين لهم معرفة بالمسائل الفقهيّة ، غاية الأمر أنّ الموضوعات على قسمين : 1 - الموضوعات التي لها حكم خاص ، وذكر لها هذا الحكم في المتون الإسلامية بصراحة ( وبالاصطلاح العلمي أنّها منصوصة ) . 2 - الموضوعات التي لم يرد فيها حكم خاص ، بل يجب الرجوع إلى القواعد والأصول الكليّة ، واستنباط حكمها الشرعي منها . وتوضيح ذلك : إنّ في الإسلام سلسلة من القواعد الكليّة والأصول الأساسية التي تتضمن حكم جميع المسائل والحوادث التي سوف تقع في المستقبل ، وهذه القواعد والأصول الكليّة شاملة وكليّة بحيث ليس من الممكن أنّ تجد موضوعاً من المواضيع غير مندرج تحت واحد من هذه الأصول والقواعد ( الحصر هنا كما في الاصطلاح حصر عقلي ) والموضوع المبحوث عنه - يعني وظيفة الأشخاص الذين يعيشون في المناطق القطبيّة - هو من القسم الثاني ، يعني أنّه من المواضيع التي ممكن استنباط حكمها من تلك القواعد والأصول الكليّة . ولا نريد تعقيد الأمور على القارئ الكريم بذكر المصطلحات العلميّة