مطلوب المخالف ، والباقي يكون مؤيداً لهما ، ولكن هل يمكن الاعتماد عليهما مع مخالفة الأصحاب وإعراضهم عنهما أو حملهما على الاستثناء في بعض الموارد أو على التقية في مقابل الروايات الكثيرة السابقة ؟ ويمكن أن يكون وجه إعراضهم كونها مخالفة للاحتياط أو كون ما يدلّ على قول المشهور أكثر فلا أثر لإعراضهم والحمل على التقية خلاف الظاهر ، فعلى هذا ، الجمع بينهما وبين الأحاديث المحرّمة بما سبق من المحدّث الكاشاني ممكن ، ولكن لا يخلو من إشكال وسيأتي له مزيد توضيح بعد بيان حقيقة الغناء . ويمكن تأييد ما ذكر من الجواز إذا خلا عن المحرّمات الأخر بأمور : 1 - التصريح بدخوله في قول الزور الظاهر أنه بيان بعض مصاديقه الخارجية لا التعبدية ، ولعلَّه ما اشتمل على مضامين باطلة دون غيره . 2 - تفسير لهو الحديث به ، وهو يدلّ على كون محتواه باطلًا مُضلًا . 3 - ذكر المغنية في أكثر روايات الحرمة أو القينات لا المغني ، ولا شكّ أن صوت المرأة مع هذا الوصف حرام بنفسه . 4 - ذكر بيت الغناء أو مجلس الغناء أو شبه ذلك ممّا يدلّ على أن المراد ما اشتمل على أمور أخر . 5 - ما ورد أنه من اللغو أو من الباطل وأن الله إذا ميّز بينهما ( الحقّ والباطل ) كان من الأول فإنه مشعر باشتماله على أباطيل ، ولكن مع ذلك العدول عمّا ذكره المشهور المؤيد بروايات كثيرة متواترة مشكل جدّاً . * * *