المقام الثّاني : في معنى الغناء وحقيقته هذا المقام معركة للآراء والخلاف الشديد بين أهل اللغة وفقهائنا وإليك نبذة ممّا ذكره أرباب اللغة وأكابر الفقه : 1 - هو الصوت ( كما عن المصباح المنير ) . 2 - هو مد الصوت ( كما عن بعض من لم يسم ) . 3 - هو ما مد وحسن ورجع ( كما عن القاموس ) . 4 - إنه تحسين الصوت وترقيقه ( كما عن الشافعي ) . 5 - كلّ من رفع صوتاً ووالاه فصوته عند العرف غناء ( عن محكي النهاية ) . 6 - إنه الصوت المطرب ( كما عن السرائر والإيضاح والقاموس ) . 7 - إنه الصوت المشتمل على الترجيع المطرب ( كما عن مشهور الفقهاء ) . 8 - كلّ صوت يكون لهواً بكيفية ومعدوداً من ألحان أهل الفسوق والمعاصي فهو حرام ، وإن فرض أنه ليس بغناء ، وكلّ ما لا يعد لهواً فليس بحرام وإن فرض صدق الغناء عليه فرضاً غير محقق ( اختاره العلَّامة الأنصاري ( قدس سره ) ) . ويظهر ممّا ذكره في ذيل كلامه أن الغناء عنده بمعنى الصوت اللهوي المعدود من ألحان أهل الفسوق وصرّح به بعض محشي المكاسب أيضاً من أعلام العصر [1] .