المعددة للأولياء عدم الولاية حينئذ لأحد ، بل هو صريح المحكي عن ابن إدريس ، وهو كذلك بالنسبة إلى الأم وغيرها من الإخوة والأعمام والأخوال وغيرها بلا خلاف أجده ، بل عن التذكرة الإجماع عليه في الأمّ بل عن مجمع البرهان أنه إجماع الأمّة » [1] . أضف إلى أنه من البعيد جدّاً أن يحكم فقيه بترك مال الصغير حتّى يفنى ويتلف ، وكذلك الحكم بجواز ترك المجتمع بلا أمير ، فيختل نظامهم ويفنى معاشهم ومعادهم . ومن هنا يعلم أنه لا تنحصر الولاية في هذا القسم بالعدل ، وأنه إذا لم يمكن الوصول إلى العدل جاز تصدي الفاسق إذا كان موثوقاً به في هذا الأمر ، لعين ما مرّ من الدليل . هذا بالنسبة إلى القسم الأوّل ، وأمّا القسم الثّاني فمقتضى الأصل عدم ولاية العدل ، فيه فلا يجوز له الاتجار بمال اليتيم تنمية له ، وما أشبه ذلك ، وأمّا مجرّد حسن الإحسان ، وكلّ معروف صدقة ، والمؤمنون بعضهم أولياء بعض ، وغير ذلك فالظاهر قصورها عن إثبات جواز ذلك ، لما عرفت من عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة . بل يشكل القيام به للفقيه أيضاً ، نعم للولي الخاصّ كالأب والجدّ ذلك ، والحاصل لو فصلنا موارد المسألة بهذا التفصيل ( بين ما لا يمكن تعطيله بحكم الشرع والعقل ، وما يمكن تعطيله ) كان الحكم واضحاً غاية الوضوح . نعم قد يقال إن بعض روايات الباب مطلقة مثل رواية « إسماعيل بن سعد » . وقد وقع السؤال فيه عن بيع الجواري ، وهو أعمّ ممّا يكون للضرورة أو لإصلاح المال وتنميته ، وكذلك صحيحة « إسماعيل بن بزيع » فإن السؤال فيها أيضاً مطلق