و « أخرى » لا يكون كذلك مثل التجارة بمال اليتيم ، له حتّى ينمو ويزيد ويبارك فيه . أمّا الأوّل فلا كلام في وجوبه ، ولا إشكال ، وإن لم يكن هناك دليل نقلي ، لأنها من الأمور التي قياساتها معها ، والظاهر أن ما ورد في روايات الباب بالنسبة إلى أمر الصغار والأيتام من هذا القسم فتأمّل . وبالجملة : ولاية عدول المؤمنين في هذا القسم ممّا لا ينبغي الكلام فيه ، ولا شبهة تعتريه ، ولا أظن أحد يخالف ، إلَّا أن يكون خلافاً في الصغرى ، والظاهر أن ابن إدريس أيضاً غير مخالف في هذا القسم ، بعد فرض عدم إمكان تعطيله ، واستناده إلى الأصل أيضاً مشعر بذلك ، فإن الأصل في المسألة وإن كان هو عدم ولاية أحد على أحد ولكنه مقطوع هنا بقيام الدليل القطعي على خلافه ، لأن المفروض عدم إمكان صرف النظر منه . قال في الجواب إشارة إلى قول ابن إدريس : « مراده نفيها على حسب ولاية الأب والجدّ والحاكم لا مطلقاً ، وحينئذ يرتفع النزاع على هذا التقدير » [1] . ولعلَّه أيضاً ناظر إلى ما ذكرنا فإن ولاية الأب والجد ( وعلى احتمال ولاية الحاكم ) لا تختص بموارد الضرورة بل تشمل غيرها أيضاً . والذي يؤيد ذلك أنهم صرّحوا بعدم ولاية الأم وغيرها من الأقارب ، على كلّ حال يعني مثل ولاية الأب والجدّ ، فهذا دليل على أنهم ناظرون إلى الصورة الثّانية ، وإلَّا في موارد الضرورة لا إشكال في ولايتهم عند عدم وجود من يتقدّم عليهم . قال في الجواهر في كتاب الحجر في شرح قول المحقّق : « الولاية في مال الطفل والمجنون للأب والجد » ما لفظه : « فإن لم يكن الحاكم ، فظاهر جملة من العبارات