responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 547


ثانياً : سلمنا ثبوت هذا الحقّ لهم ( عليهم السلام ) ، ولكنّه في حقل العمل منتف بانتفاء موضوعه ، بعد ما عرفت من إكمال الدين وإتمام النعمة ، وعدم بقاء الفراغ التشريعي وعدم وجود النقص في الفقه الإسلامي ، بأوفى البيان .
ثالثاً : سلمنا ثبوت ذلك للإمام المعصوم ( عليه السلام ) المسدد المؤيد بروح القدس ، الموفق من عند الله ، كما وقع التصريح في بعض ما مرّ عليك ، ولكن لا دخل له بالفقيه غير المعصوم كما هو واضح .
* * * الثّالث - الجواب عن مغالطة في المقام هنا مغالطة واضحة توجد في كلمات بعض من يميل إلى تفويض التشريع إلى الفقيه ، وهي أن إكمال الدين يحصل بتفويض الأمر إلى الفقيه ، فإذا كان هذا التفويض أيضاً من أحكام الدين فكان الله أكمل دينه بهذه الطريقة ، أي بتفويض جعل الأحكام إلى الفقهاء ! أقول : وهذا من أعجب ما ذكر في المقام ، ويرد عليه :
« أولًا » : لأن معنى إكمال الدين تشريع قوانينه ، لا تعيين من يكمله في كلّ عصر ، فهل ترى من نفسك إذا انتخب الوكلاء والممثلون من قِبل الشعب لتدوين الدستور أو القوانين الأخرى لك أن تقول إن القوانين قد كملت ، ولم يبق هناك فراغ ، لأن الوكلاء انتخبوا ، اللَّهم إلَّا على سبيل المجاز ، ومن أوضح ما يدلّ على ما ذكرنا قول مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في نهج البلاغة في ردّ القول بجواز التشريع للفقهاء : « أم أنزل الله ديناً ناقصاً فاستعان بهم على إتمامه ؟ أم كانوا شركاء له ، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى » ؟ ولعمري أنه يستفاد من هذا البيان أن هذا القول من أنواع الشرك لقوله « شركاء له » نعم هو شرك في تقنين القوانين الإلهية ، فتدبّر جيداً .

547

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 547
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست