بغيره ، ما رواه في بصائر الدرجات في باب « أن الأئمّة يوفقون ويسددون في ما لا يوجد في الكتاب والسنّة » وهي خمس روايات كلَّها دليل على المطلوب ، ولكن الظاهر أنها ترجع إلى روايات ثلاث : أحدها - ما رواه ربعي بن خثيم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : يكون شيء لا يكون في الكتاب والسنّة ؟ قال : لا ، قال قلت : فإن جاء شيء ، قال لا ، حتّى أعدت عليه مراراً ، فقال لا يجيء ، ثمّ قال بإصبعه : بتوفيق وتسديد ، ليس حيث تذهب ، ليس حيث تذهب [1] . ثانيها - ما رواه هو بواسطة سورة بن كليب . : قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) بأي شيء يفتي الإمام ؟ قال : بالكتاب ، قلت : فما لم يكن في الكتاب ؟ قال بالسنّة ، قلت : فما لم يكن في الكتاب والسنّة ؟ قال ليس شيء إلَّا في الكتاب والسنّة ، قال فكررت مرّة أو اثنين ، قال : يسدد ويوفق ، فأمّا ما تظن فلا [2] . ثالثها - ما رواه حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سأله سورة وأنا شاهد ، فقال : جعلت فداك ، بما يفتي الإمام ؟ قال : بالكتاب ، قال فما لم يكن في الكتاب ؟ قال بالسنّة ، قال فما لم يكن في الكتاب والسنّة ، فقال : ليس من شيء إلَّا في الكتاب والسنّة ، قال ثمّ مكث ساعة ثمّ قال : يوفق ويسدد وليس كما تظن [3] . والمتحصل من جميع ذلك هو عدم وجود حكم لا يوجد حكمه في الكتاب والسنّة
[1] بصائر الدرجات : ب 6 من الجزء الثامن ، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب والسنّة ح 2 ص 388 . [2] بصائر الدرجات : ب 6 من الجزء الثامن ، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب والسنّة ح 1 ص 387 . [3] بصائر الدرجات : ب 6 من الجزء الثامن ، باب تسديد الأئمّة ما لا يوجد في الكتاب والسنّة ح 6 ص 388 .