وعدم وجود تشريع للإمام ( عليه السلام ) وإن الله يوفقه ويسدده كي يستفيد من بطون الكتاب والسنّة ، ولا يعمل بالقياس والاستحسان ، كما توهمه السائل فتدبّر جيداً . * * * بقي هنا أمور : الأوّل : قد يقال إنه يستفاد من بعض الروايات الواردة في أبواب الزكاة والخُمس أن للإمام ( عليه السلام ) أيضاً تشريعاً في بعض الأحيان ، مثل ما ورد في صحيحة محمّد بن مسلم وزرارة عنهما ( عليهما السلام ) قالا : وضع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على الخيل العتاق الراعية ، في كلّ فرس ، في كلّ عام دينارين ، وعلى البراذين ديناراً [1] وقد أفتى بمضمونها الأصحاب كما يظهر من مفتاح الكرامة وغيرها . ولكن الإنصاف إمكان اندراجه في الأحكام الجزئية الولائية وكونه من باب تطبيق العناوين الثّانوية على مصاديقها نظراً إلى وجود نوع ضرورة في ذلك الزمان إلى هذه الأموال ، لا الحكم العامّ من قبيل سائر ما فيه الزكاة ، ويشهد لذلك عدم ذكر النصاب فيها مع أن المعمول في جميع أبواب الزكاة وجود النصاب فيها ، من النقدين والأنعام والغلات ، وإن المتعارف في أبوابها كون الزكاة شيئاً من المال المزكى ، ولا يُحدد بمقدار معيّن ثابت من الدنانير ، فهذا كان نوعاً من الضرائب التي تصح على الفقيه أيضاً جعلها مؤقتاً لبعض الضرورات ، ولإقامة نظام المجتمع الإسلامي أو حرب الأعداء ، لا من الأحكام الكلية والتشريعات الدائمة الباقية . سلَّمنا ولكنه لا يقاوم ما مرّ من نزول كلّ ما يحتاج إليه إلى يوم القيامة حتّى أرش الخدش بحيث لا يكون هناك فراغ قانوني . وقال في الحدائق : واحتمل بعضهم أن هذه الزكاة إنّما هي في أموال المجوس يومئذ
[1] الوسائل : ج 6 ب 16 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1 .