أو خائفاً مغموراً ، لئلَّا تبطل حجج الله وبيناته ، . يحفظ الله بهم حججه وبيناته ، حتّى يودعوها نظراءهم ، ويزرعوها في قلوب أشباههم » [1] . 7 - ما دلّ على أن دين الله لا يصاب بالعقول ، من طريق العقل والنقل ، أمّا الأوّل ما استدلّ به كثير من العلماء على أن رداء التقنين لا يليق إلَّا بالله ، لأنه العالم بحاجات الناس ، معنوية ومادية ، لأنه هو خالقهم ، وهو العالم بسرائرهم ، وما كان من أمورهم وما يكون ، ولا يعلم ذلك غيره فلا يليق التشريع إلَّا به ، بل لا يقدر عليه غيره ، ولذا لا تزال القوانين البشرية تتغير يوماً بعد يوم ، لعدم نيلها بما هو الصالح والأصلح ، فهم يخبطون خبط عشواء ، يسلكون طريقاً مظلماً ، ويلجون بحراً عميقاً ، من دون أن يكونوا أهلًا لذلك ، بل هذا من أهم الدلائل على وجوب إرسال الرسل وإنزال الكتب . بل لو قلنا بجواز الحكم بالآراء وتشريع الشرائع بعقول الرجال استغنينا عن الكتب السماوية والشرائع الإلهية : ولم نحتج إليها ، ولم يقل بهذا أحد ، بل لا يتفوه به فاضل ، فضلًا عن فقيه عالم ، ومن جميع ذلك يعلم أنه لا معنى لتفويض أمر التشريع إلى الفقيه ، بل وظيفته بما هو فقيه إجراء أحكام الشرع ، والتوسل إلى أسباب مشروعة للحصول عليها ، ولا دليل على أزيد من ذلك قطعاً . * * * نستخلص ممّا ذكرنا أموراً مهمّة : 1 - لا معنى للتشريع وجعل القانون فيما ورد فيه نصّ في الشريعة الإسلامية ، بل لم يقل به أحد . 2 - التشريع فيما لا نصّ فيه مختص بالعامّة ، وأمّا أصحابنا الإمامية فهم معتقدون