responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 522


< فهرس الموضوعات > 5 - ما أجمع الأصحاب عليه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > 6 - الإمام ( عليه السلام ) حافظ للشرع < / فهرس الموضوعات > 5 - ويدلّ على ما ذكرنا أيضاً بوضوح ما أجمعت الأصحاب عليه ، من بطلان التصويب لما فيه من خلو الواقعة عن الحكم المشترك بين العالم والجاهل ، وقد نطقت الآثار الواردة من أهل البيت ( عليهم السلام ) « بأن لله في كلّ واقعة حكماً يشترك فيه العالم والجاهل » .
توضيح ذلك : أن أصحابنا ( رضوان الله عليهم ) أجمعوا على أن المجتهد إن أصاب الحكم الواقعي فهو مصيب ، وإن لم يصبه فقد أخطأ وهو معذور ، فإذا اختلفت الأقوال كان الصحيح من بينها قول واحد وهو ما وافق حكم الله الواقعي ، والباقي خطأ ، خلافاً لأهل الخلاف حيث قالوا بإصابة الجميع للواقع إذا كان ذلك فيما لا نصّ فيه وكان حكم كلّ واحد منهم على وفق اجتهاده ( أي الاجتهاد بالمعنى الخاصّ ) نظراً إلى اعتقادهم بإمكان خلو الواقعة في هذه الموارد من الحكم .
وهذا يعني أن الفراغ التشريعي غير موجود في مدرسة أهل البيت ( عليهم السلام ) أبداً ، وأن أحكام الشرع وقوانينه كفيلة بجميع الأمور التي هي محلّ حاجة الإنسان في حياته ، لا يشذ منها شاذ .
6 - الإمام ( عليه السلام ) حافظ للشرع ، وقد صرّح علماء الكلام بذلك عند قولهم بوجوب نصب الإمام ( عليه السلام ) ولزوم النصّ عليه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنه لولاه لاندرست آثار النبوة ، واستدلَّوا أيضاً بأن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما اشتغل في برهة طويلة عن نبوته بالغزوات ، ولم تساعده الظروف على إبلاغ جميع أحكام الإسلام مع ثبوتها يبقى إبلاغها على عاتق وارث علومه ، ولم يستدلّ أحد بأن الأحكام كانت ناقصة فوجب على الإمام ( عليه السلام ) تكميلها ، هذا هو المعروف المسلَّم بين الأصحاب ، كما ورد في نهج البلاغة عن مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : « اللَّهم بلى لا تخلو الأرض من قائم لله بحجّة ، إمّا ظاهراً مشهوراً ،

522

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 522
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست