responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 498


الثّانوية كالأحكام الواردة على عنوان العسر والحرج ، والضرر ، وإقامة النظام وغيرها ، والحاصل أن وظيفة الحاكم بما أنه حاكم هو تنفيذ الأحكام والقوانين الشرعية لا غير .
وما قد يقال إن الحكم على ثلاثة أقسام :
1 - حكم أولي .
2 - حكم ثانوي .
3 - حكم ولائي .
فالحاكم غير مقيد بالأخذ بالأحكام الأولية والثّانوية ، بل له حكم مستقل ولائي ، في عرض الأحكام الأولية والثانوية ناشئ من الخلط بين الأحكام التشريعية والأحكام الإجرائية ، لا نقول ليس له حكم ولائي بل هو ثابت له ، ولكنه ليس في عرضهما بل في طولهما .
توضيح ذلك : أن الأحكام الأولية كوجوب الصلاة والزكاة والجهاد ، والثّانوية كنفي الضرر والحرج ولزوم حفظ النظام ، أحكام كلية إلهية ، وقوانين عامّة شرعية ، وأمّا الحكم الولائي حكم جزئي من ناحية الحاكم ، يحصل من تطبيق القوانين الكلية الإلهية على مصاديقها الجزئية ، مثلًا : الفقيه الذي يحكم بأن التدخين بالتنباك في هذا اليوم بمنزلة الحرب ضد الحجّة المنتظر ( أرواحنا فداه ) في الحقيقة ينظر إلى حكم كلي ، وهو أن كلّ شيء يكون سبباً لإضعاف المسلمين ، وكسر شوكتهم وأسرهم في أيدي الأعداء ، فهو بمنزلة المحاربة له ( عليه السلام ) واستعمال التنباك في ظروف خاصة كان بنظر الفقيه الجامع لشرائط الحكم وبحسب رأيه الصائب مصداقاً لذلك ، فيحكم بهذا الحكم الولائي باتاً ، وإذا ارتفعت العلَّة الموجبة له يحكم بجوازه . لتبدل موضوعه ، كما وقع كلاهما للسيّد الأكبر الميرزا الشيرازي ( قدس سره ) .
وكذلك حكم الفقيه برؤية الهلال ، ولزوم الصيام أو الإفطار ، إنّما ينشأ من الأخذ

498

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 498
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست