responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 497


معرفة مصاديقه وموضوعاته فهو في هذا القسم خارج عن قدرته غالباً لا بدّ له من الرجوع إلى أهله ، ولكن لا شكّ في اعتبار كونهم مأمونين على الدين والدنيا وكلَّما يعتبر في المشير يعتبر فيهم ، بل وأزيد ، وضرر الرجوع إلى الخبراء غير المأمونين قد يكون أكبر من ترك الرجوع إليهم كما لا يخفى على الخبير .
وهل يعتبر فيهم الإيمان مضافاً إلى الوثاقة ؟ لا شكّ في أنهم إذا كانوا مؤمنين كان أحسن وأفضل ، بل ما دام يمكن الوصول إلى أهل الإيمان لا ينبغي الرجوع إلى غيرهم ، ولكن قد لا يكون الخبراء إلَّا من غير أهل الإيمان مع الأمن منهم ، وحينئذ لا مناص عن الرجوع إليهم ولكن مع الاحتياط والحذر اللازم ، كما ورد في الأثر من رجوع أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) عند ما ضربه اللعين ، ابن الملجم إلى الطبيب النصراني [1] .
والدليل على ذلك كلَّه أدلَّة وجوب التقليد والرجوع إلى أهل الخبرة ، فإن بعضها عام يشمل الموضوعات وغيرها كبناء العقلاء على رجوع الجاهل إلى العالم وآية السؤال ، مضافاً إلى سيرته ( صلى الله عليه وآله ) وأمره عبد الله بن رواحة لتخمين مقدار الثمر لأخذ الزكاة وغيرها من أمثالها .
4 - لزوم الأخذ بأحكام الشرع في جميع أموره الفقيه بما أنه صاحب الفتوى ومرجع التقليد يستنبط الأحكام الشرعية عن مصادرها ، ولكن بما أنه حاكم على الناس يكون مطيعاً لهذه الأحكام ومحقّقاً لها في الخارج ، فهو من هذه الجهة ليس له إلَّا التنفيذ ، فلا يتخطى عن طور الأحكام ، بل لا بدّ له من التمسّك بها ، فإن أمكنه الأخذ بالعناوين الأولية فبها ، وإلَّا فبالعناوين



[1] نقله أبو الفرج الأصفهاني صاحب الأغاني ( كما في منتهى الآمال للمحدّث القمي رضوان الله تعالى ) .

497

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 497
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست