أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها ، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له [1] . ويظهر من بعض الكتب أن الأصل فيه في كتب الخاصّة ما رواه في المستدرك في الباب الثّاني من أبواب العاقلة الحديث الثّاني عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الوارد في رجل من أهل الموصل قتل خطأ وقال في آخره ما حاصله : إنه إن لم يكن له في الموصل ولي فأنا وليه [2] . ومن الواضح أنه أجنبي عمّا نحن بصدده لعدم استفادة قاعدة كلية منه . هذا ولكنّ استدلّ بالحديث صاحب الجواهر وغيره ، قال في الجواهر في مبحث أولياء النكاح في نفي كلام المشهور : إنه ليس للحاكم ولاية في النكاح بالأصل ، إن الأصل مقطوع بعموم ولاية الحاكم من نحو قوله ( صلى الله عليه وآله ) : السلطان ولي من لا ولي له [3] . والحاصل أنه لا تزيد عن حديث مرسل أو ضعيف مروي من طرق العامّة ، اشتهر التمسّك به في بعض الكتب ، ولكن لم يثبت الاشتهار بنحو يوجب انجبار السند . وأمّا الكلام في دلالته فتارة يكون من جهة لفظ « السلطان » وفي بعض كلمات المحقّق الإيرواني استظهار كونه هو الإمام المعصوم ( عليه السلام ) من بعض كلمات شيخنا الأعظم في مكاسبه [4] . والإنصاف : أنه عام في كلّ سلطان عادل ولا وجه لاستظهار خصوص المعصوم ( عليه السلام ) منه . وأخرى من جهة احتمال كون ورودها في الميّت الذي لا ولي له كما احتمله في منية الطالب [5] .
[1] سنن البيهقي : ج 7 ص 105 . [2] مستدرك الوسائل : ج 3 ص 287 . [3] جواهر الكلام : ج 22 ص 188 . [4] حواشي الإيرواني على المكاسب : ص 17 . [5] منية الطالب : ج 1 ص 327 .