للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه ، التارك بيده ، فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة . الحديث [1] . 3 - ومنها ما رواه الطبري مرسلًا في تاريخه عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن علي ( عليه السلام ) قال : إني سمعت علياً ( عليه السلام ) يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون أنه من رأى عدواناً يعمل به ومنكراً يدعى إليه فأنكره بقلبه ، فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين [2] . 4 - ومنها ما عن أبي جحيفة عن علي ( عليه السلام ) يقول : إن أول ما تغلبون عليه من الجهاد ، الجهاد بأيديكم ، ثمّ بألسنتكم ، ثمّ بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفاً ولم ينكر منكراً قلب ، فجعل أعلاه أسفله وأسفله أعلاه [3] . 5 - ومنها ما عن تفسير الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) فقد صرّح في ذيله بهذه المراتب الثلاث [4] . 6 - ومنها ما دلّ على قسمين منها « اليد » و « اللسان » الذي يعلم منهما الثّالث أيضاً وهو ما رواه يحيى الطويل عن الصادق ( عليه السلام ) قال : ما جعل الله بسط اللسان وكفّ اليد ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفان معاً [5] .
[1] الوسائل : ج 11 ب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ح 9 . [2] الوسائل : ج 11 ب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ح 8 . [3] نهج البلاغة : الحكمة 375 . [4] راجع الوسائل : ج 11 ب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ح 12 . [5] الوسائل : ج 11 ب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ح 2 .