المراتب ، و « أخرى » في ترتبها ، ووجوب الاقتصار على الأيسر فالأيسر . و « ثالثة » على اشتراط إذن الإمام ( عليه السلام ) في المراتب الأربعة الأخيرة ، دون المرتبة الأولى أي العمل بأحكام الله ، فإنه فرض على الجميع مطلقاً من دون حاجة إلى الاستئذان ، ولنعم ما قال صاحب الجواهر ( رضوان الله عليه ) في هذا المقام حيث قال : « من أعظم أفراد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأعلاها وأتقنها وأشدها تأثيراً خصوصاً بالنسبة إلى رؤساء الدين أن يلبس رداء المعروف واجبه ومندوبه ، وينزع رداء المنكر محرمه ومكروهه ، ويستكمل نفسه بالأخلاق الكريمة ، وينزهها عن الأخلاق الذميمة ، فإن ذلك منه سبب تام لفعل الناس المعروف ونزعهم المنكر خصوصاً إذا أكمل ذلك بالمواعظ الحسنة المرغبة والمرهبة ، فإن لكلّ مقام مقالًا ولكلّ داء دواء ، وطب النفوس والعقول أشد من طب الأبدان بمراتب كثيرة ، وحينئذ يكون قد جاء بأعلى أفراد الأمر بالمعروف نسأل الله التوفيق لهذه المراتب ( انتهى ) [1] . و « رابعة » في أن نائب الغيبة يقوم مقام الإمام ( عليه السلام ) في جواز الاستئذان منه في المراتب الأربع . وقبل التكلَّم في هذه المقامات لا بدّ من ذكر روايات الباب ، ليعلم أحكام الجزئيات منها ، فنقول ومنه سبحانه نستمد التوفيق والهداية : 1 - منها ما رواه جابر عن الباقر ( عليه السلام ) ( في حديث ) قال : فأنكروا بقلوبكم والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم . الحديث [2] . 2 - ومنها ما رواه الرضي : وقد قال ( عليه السلام ) في كلام له يجري هذا المجرى : فمنهم المنكر
[1] جواهر الكلام : ج 21 ص 382 . [2] الوسائل : ج 11 ب 3 من أبواب الأمر بالمعروف ح 1 .