عام لا يحتاج إلى دليل » . [1] وقال الفقيه الماهر صاحب الجواهر ( قدس سره ) في كتاب الحجر : فإن لم يكونا ( أي الأب والجد ) فللوصي ، فإن لم يكن فللحاكم ، أي الثقة المأمون الجامع الشرائط ، بلا خلاف أجده في ذلك بل ولا إشكال . [2] والحاصل : أنه لا كلام ولا إشكال في المسألة إجمالًا ، وقد أرسلوها إرسال المسلَّمات ، بل ولاية الحاكم على هذه الأمور من المصاديق الواضحة للكبرى الكلَّية السابقة من وجوب تصديه لكلّ معروف لا يمكن تعطيله بلا كلام ، ولذا تتصدى له الحكومات العرفية أيضاً بحسب قوانينهم . إنّما الكلام والإشكال في بعض مصاديقه وهو المجنون ، أو السفيه البالغ سواء كان سفاهته متصلة بالصغر أو منفصلة عند وجود الأب أو الجد . فيظهر من الجواهر أن ولاية الفقيه في المنفصل من المسلَّمات ، حيث نفى وجود الخلاف في السفه المتجدد بعد البلوغ ، عدا ما يظهر من الكفاية والرياض ، من إرسال قوله فيه ، بعود ولاية الأب والجد عليه ، ثمّ قال : ولم نتحققه لأحد كما لم نعرف له دليلًا صالحاً يقطعه الأصل . ثمّ قال : وبالجملة فلا ريب في أن الولاية في ماله للحاكم الذي هو ولي من لا ولي له . ثمّ جرى في كلامه إلى المتصل سفهه ببلوغه ، واستظهر من إطلاق كلام المحقّق في الشرائع وإطلاق كلام غيره أن ولايته للحاكم أيضاً ، بل حكى نسبته إلى الأشهر ، ولكن مع ذلك حكى عن المفاتيح نسبة عدم الخلاف في ثبوت الولاية للأب والجد على السفيه والمجنون مع اتصال السفه والجنون بالصغر ، ولكن صرّح في آخر كلامه
[1] مسالك الأفهام : ج 1 ص 250 . [2] جواهر الكلام : ج 26 ص 103 ( كتاب الحجر ) .