responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 397

إسم الكتاب : بحوث فقهية مهمة ( عدد الصفحات : 583)


الاضطراب وإراقة الدماء وغيرها ، فيجب التصدي لفصل الخصومات والحكم بين الناس لجماعة من العلماء وجوباً كفائياً ، وأحق الناس به وأولاهم بل القدر المتيقن من بينهم هو الفقيه الجامع للشرائط ، العالم بأحكام الإسلام ، وشرائط القضاء والحقوق الواجبة لكلّ أحد كما لا يخفى ، فإنه الذي يرجى منه تحقيق هذا الأمر المهم لا غيره .
وأمّا النقل : فالمعروف بين الأصحاب بل حكي الإجماع عليه عدم جواز التصدي للحكم لغير المجتهد الجامع لشرائط الإفتاء وإن كان عالماً بالأحكام والحقوق والحدود وأحكام القضاء وشرائطه من طريق التقليد ، وهذا يكشف عن وجود نصّ وصل إليهم ولكن خالف فيه شاذ من الفقهاء الأعلام ( رضوان الله عليهم ) منهم صاحب الجواهر ، وقد يستظهر الجواز من إطلاق الآيات الواردة في هذا الشأن مثل قوله تعالى : * ( إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ) * وغيرها من أشباهها ، اللَّهم إلَّا أن يقال أنها ليست في مقام البيان من هذه الجهة .
وبالنصوص الدالَّة على أن القضاء أربعة : « منهم رجل قضى بالحقّ وهو يعلم وهو في الجنّة » [1] وما شابهها ، فالمدار في الحكم بالحقّ سواء كان من ناحية التقليد أو الاجتهاد .
وبالسيرة من عصره ( صلى الله عليه وآله ) إلى ما بعده ، فلم يكن جميع القضاة المنصوبين من قبلهم ( عليهم السلام ) بالغين مرتبة الاجتهاد في كثير من الأوقات .
وبما يظهر من رواية أبي خديجة لظهور قوله : « يعلم شيئاً من قضايانا » [2] في الأعمّ



[1] الوسائل : ج 18 ب 4 من أبواب صفات القاضي ح 6 .
[2] الوسائل : ج 18 ب 1 من أبواب صفات القاضي ح 5 .

397

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 397
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست