حفظ النفوس والأموال بل حفظ نظام المجتمع - يجب وضع مقرّرات للمرور ، وهذا - أعني حفظ مقدمة الواجب - عنوان آخر من العناوين الثانوية ، ومن المعلوم وجوب اتّباع هذه الضوابط إذا شرعتها الحكومة الإسلامية أو أمضتها بعد إنشائها من جهة غيرها . 2 - حفظ النفوس المحترمة واجب ، وقد يكون التشريح مقدمة له ، وقد لا توجد أجساد غير المسلمين لهذا الأمر ، فلا مناص من تشريح أجساد المسلمين ، فيدور الأمر بين هتك حرمة هذه الأبدان وترك حفظ النفوس ، ومن الواضح كون الثاني أهمّ ، ولكن لا بدّ أن يكون ذلك بالمقدار اللازم ، فيجب الاقتصار عليه وعدم التعدّي عنه . 3 - في الخسارات الناشئة عن الجنايات العمدية أو الخطأ ، فقد يحتاج جبرها إلى مصارف كثيرة جدّاً أكثر من مقدار الدية بمراتب . ولقائل أن يقول : إنّ قاعدة لا ضرر تقتضي جبران هذه الخسارات ، وكيف يمكن القول بوجوب تحمّلها من ناحية المجني عليه مع أنّه لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ؟ ! 4 - ما يضرّ بالزوجة من ناحية الزوج بحيث يكون بقاؤها في بيته حرجاً شديداً وعسراً أكيداً ، مثلًا : سمعت أنّ هناك رجلًا قد ارتكب جنايات كثيرة تبلغ 18 جناية من السرقة والفحشاء وهتك الأعراض والنفوس و . ، فبقاء الزوجة معه والحال هذه أمر متعذّر . إن قلت : إنّ قاعدتي لا ضرر ولا حرج إنّما تنفيان الأحكام الضررية والحرجية ولا تثبتان شيئاً من الأحكام ، مثل جواز الطلاق لحاكم الشرع أو تدارك خسارة المجني عليه أو نحو ذلك . قلنا : قد ذكرنا ذلك في محلَّه وأجبنا عنه . إلى غير ذلك من أشباه هذه المسائل التي سنتكلم فيها إن شاء الله مفصّلًا ، فإنّ