responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 247


النصوص ، ويمكن القول إنّ الاجتهاد عندهم في الجملة على أقسام ثلاثة :
أولها : وهو المسمّى عندهم بالاجتهاد البياني الذي هو نحو ما ذكرنا آنفاً من استنباط الحكم الشرعي من النصوص .
ثانيها : تشريع الحكم وجعله في ما لا نصّ فيه ، فإنّ المجتهد هنا يُستعمل رأيه الخاصّ وفهمه في تشخيص الحكم الشرعي إما على أساس القياس الظني أو على أساس مبدأ الاستحسان أو على أساس مبدأ المصالح المرسلة أو على أساس مبدأ سدّ الذرائع ، كما هو مشروح عندهم ، ويكون هذا الحكم المجعول من قبل المجتهد بمنزلة حكم الله تعالى ، وذلك بمقتضى قولهم بالتصويب .
وهو كما ترى فإنّ الظنّ لا يغني من الحقّ شيئاً ، إنّما لجئوا إلى ذلك لشحّة المصادر والنصوص المتوفرة لديهم حيث حرموا أنفسهم من الانتفاع والانتهال ممّا صدر عن العترة الطاهرة من روايات وأحاديث كثيرة ، فوقعوا في ما وقعوا فيه .
وقد حذّر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من مغبّة ذلك في الحديث المتواتر بين المسلمين : « إنّي مخلَّف فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي » [1] . ثالثها : الاجتهاد في مقابل النصّ ، وبعض أمثلته معروفة ، نحو ما حكي عن عمر من قوله : « متعتان كانتا محلَّلتين في زمن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأنا أحرّمهما وأعاقب عليهما » [2] .
وهذا القسم كسابقه غير مقبول عندنا إذ ليس من حق المجتهد أن يشرّع ، بل عليه أن يبذل ما في وسعه للوصول إلى الأحكام الواقعية المجعولة من خلال النصوص الخاصّة والعامّة والقواعد الكليّة التي هي طرق إليها .
وقد ذكرنا ذلك مفصّلًا في محلَّه من أبحاث الاجتهاد والتقليد .



[1] صحيح مسلم ، ج 4 ، ص 1874 ، ومستندات كثيرة أخرى .
[2] الخلاف : ج 2 ص 394 .

247

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 247
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست