كما أنه يمكن أن لا يكون لهذا الغرض موردٌ في نساء أخريات في بعض الحالات ، ومع ذلك يجب عليهنّ الاعتداد ، ولكي لا يكون ذلك حجّة للفرار من الاعتداد وأن يقول كل شخص : إني أعلم بأنّ تلك المرأة ليست بحامل . 3 - المثال الثّالث ، مسألة أسهم الإرث لكل من الذكر والأنثى - التي يتوجّه بالاعتراض إليها اليوم بعض الناس ، وحتى بعض الهيئات الدولية وأثاروا حولها ضجّة دون أن يلتفتوا إلى فلسفتها - وعلَّة كون سهم الذكر ضعف سهم الأنثى هو أنّ النفقة تكون على عاتق الرّجل وليست على المرأة مسؤولية الإعاشة في الأسرة . ولكن هذه الفلسفة أيضاً ليست متحققة دائماً وإنما ، هي غالبة ومع ذلك فالقانون كلي ويجب تطبيقه في كل الأحوال والموارد فالطفل الصغير لا يتعهد بشيء من النفقة على عائلته ، ومع ذلك فهو مشمول لهذا الحكم ، وكذا لو كبر ربّ الأسرة وعجز عن العمل فأخذت زوجته تعمل وتصرف عليه ، فإنّها مع ذلك لا تستثنى من هذا الحكم مع أنّ فلسفة الإرث مفقودة هنا . ومن الواضح أنّ الأحكام لو خضعت لمثل هذه المتغيّرات لنشب الجدل العقيم بين النّساء والرجال فلا ينقطع أبداً . 4 - الإسلام يحكم بأن دية المرأة نصف دية الرّجل ، أي لو قتل رجل وحكم على القاتل بدفع الدّية ، وجب عليه أن يدفع ألف دينار ذهب إلى أولياء المقتول ، أما إذا كان المقتول امرأة وجب عليه دفع خمسمائة دينار ذهب فقط . وفلسفة هذا الحكم أنّ الدّية ليست ثمناً للدم إذ أنّ دم الإنسان لا يقيم بثمن ، وإنّما الدّية شرعت لتعويض الخسارة النّاشئة من فقدان القتيل ، ومن المسلَّم أنّ الخلل الاقتصادي والخسارة المادية النّاشئة من فقد الرّجل أكبر من الفراغ النّاشئ من فقد المرأة من جهة مدلولاته الاقتصادية على العائلة ، ولذا كانت دية الرّجل ضعف دية المرأة . ولكن هذه الفلسفة قد لا تكون متحققة دائماً بل أخذت فيهما جهة الأغلبية