responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 223


فلو أنّ سائقاً كان على درجة عالية من المهارة والانتباه بحيث يمكنه السّير في الاتجاه المعاكس في تلك الشّوارع بدون أن يتسبب في حادثة أو يعرقل المرور ، ففلسفة ذلك القانون غير صادقة في حقّه ، ومع ذلك لا يجوز له أن يخالف القانون ، ولو فعل ذلك عوقب من قبل السلطات المختصة .
وهكذا مثال هذا القانون من قوانين المرور والسياقة كمنع اجتياز التّقاطعات في حالة الضوء الأحمر ، والتوقف في الأماكن التي يمنع التّوقف فيها و .
سؤال : إذا لم تكن فلسفة الأحكام دائمية وشاملة ، فلما ذا أضحت نفس الأحكام دائمية وشاملة ؟ ففي المثال السابق لما ذا لا يكون مرور الأشخاص الذين يمكن أن يؤدي مرورهم من تلك الشوارع إلى حدوث حوادث واصطدامات أو يؤدي إلى عرقلة السير ، ممنوعاً ، ويكون مسموحاً للآخرين ؟
والإجابة على هذا السّؤال جليّة ، فإن القانون إذا لم يكن عاماً وشاملا ، كان ضعيفاً ومضطرباً ، ولا يمكن تطبيقه بالمرّة ، إذ إنّ كل شخص حينئذ سيدعي أنّه مستثنى من ذلك القانون ولذا ينبغي أن تكون صياغة القانون بشكل يوفّر له الشمولية على الرغم من كون فلسفة هذا القانون تابعة للأعم الأغلب لا للكل .
2 - يعتبر اعتداد المرأة بعد طلاقها أحد القوانين الإسلامية ، ومن فلسفة هذا الحكم هو معرفة ما إذا كانت الزوجة قد حملت من زوجها السابق ، فلا تضيع الأنساب وإلَّا فقد يتداخل النسب ويشكل معرفة ذلك فيما لو تزوجت المرأة مباشرة بعد طلاقها ثم حملت ، فلا يعلم من هو أب الولد هل هو الزوج الأول ، أو الثاني ؟ فهذه جزأين فلسفة الاعتداد ، ولكن هذه الفلسفة قد لا تصدق في حقّ بعض النّساء ، كالنّساء العقيمات اللائي نعلم بعدم إنجابهنّ ، ومع ذلك فإنّ الاعتداد واجب عليهن في حال طلاقهنّ .

223

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست