فمثلا لو كان المقتول طفلا فلا تصدق هذه الغاية عليه ، ومع ذلك فالحكم ثابت ولا يتغيّر بارتباك بعض الموارد . ولو كان الفراغ الحاصل من فقد المرأة أكبر من الفراغ الاقتصادي الحاصل من فقد الرّجل في بعض الأسر ، فالقانون يبقى عاماً وشاملًا لمثل هذه الموارد مع أنّ الغاية غير متحققة ظاهراً . والنّتيجة ، هي أنّ الحكم الشرعي والقانون الإلهي عام من حيث التطبيق ، وأمّا فلسفة الحكم فهي مبتنية على الأعم الأغلب . وبالالتفات إلى هذه النكتة تتضح الكثير من الإشكالات التي يثيرها البعض حول الأحكام الإسلامية . * * * 7 - ضمان العاقلة بعد توضيح النكات الستة ، نعود إلى أصل المسألة ، لنجيب على السّؤال المطروح في ضمان العاقلة . والحقيقة ، أنّ هناك إشكالين وشبهتين : إحداهما مستندة إلى آيات القرآن الكريم ، والثانية إلى الدّليل العقلي . أمّا فيما يرتبط بالآيات الشّريفة ، فقوله تعالى : * ( ولا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى ) * ، فإنّ كلمة « الوزر » ومشتقاتها تكررت في القرآن الكريم أكثر من عشرة مرات [1] ، واستعملت غالباً فيما يرتبط بعالم الآخرة ، وعلى أية حال فالآية الشريفة ترتبط بالجزاء والعقاب الأخروي لا الضمان ، فالمراد أنّ أحداً لا يعاقب ويجازى بدلا عن
[1] ذكرنا سابقاً خمسة موارد منها ، وأما البقية فهي سورة الأنعام : الآية 31 سورة النحل : الآية 25 سورة طه : الآية 87 و 100 سورة محمد ( صلى الله عليه وآله ) : الآية 40 وسورة الانشراح : الآية 2 .