وهناك روايات أخرى يصل عددها إلى أكثر من ثلاثين رواية [1] . والنتيجة هي أنّ الروايات ( سنية وشيعية ) تدل على أنّ دية المرأة نصف دية الرّجل . 4 - حدود تنصيف دية المرأة يمكننا التّوصل من مجموع الرّوايات الشّريفة وكلمات علماء الإسلام إلى هذه النّتيجة ، وهي : أنّ دية المرأة ليست على النّصف من دية الرّجل دائماً وفي جميع الموارد ، أي أنّ دية الرّجل والمرأة تتساويان في ثلث الدّية الكاملة ( 333 دينار تقريباً ) ، فلا اختلاف بينهما في هذا الحدّ إطلاقاً ، وعلى هذا لو ضرب رجل امرأة فيما يوجب عليه أقل من ثلث الدّية الكاملة ، فعليه أن يدفع لها مبلغاً مساوياً لدية الرّجل في هذا الخصوص ، ولكن لو وصل إلى ثلث الدّية فصاعداً كانت دية المرأة حينذاك على النّصف من دية الرّجل . هنا نلفت النظر إلى رواية رائعة في هذا المورد حيث انعكست فيها تفاصيل هذه المسألة بوضوح : يقول أبان بن تغلب في رواية معتبرة ( وأبان هذا يعتبر من أجلاء الأصحاب ، وقد أدرك ثلاثة من الأئمّة الأطهار - الإمام زين العابدين ، والإمام الباقر ، والإمام الصّادق ( عليهم السلام ) ، وقد كان الإمام الباقر ( عليه السلام ) يباهي به أصحابه وتوجّع الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، عند وفاته ) [2] .
[1] أربع روايات في الباب الخامس من أبواب ديات النفس في الوسائل ، وخمس روايات في الباب الأول من أبواب قصاص الطرف ، وثمانية عشر رواية من أبواب قصاص النفس ، الباب 33 أيضاً تدل على هذا المعنى ، ومجموعها 27 رواية ، وإذا أضفنا إليها روايات مستدرك الوسائل وسنن البيهقي تجاوز العدد الثلاثين . [2] جامع الرّواة : ج 1 ، ص 9 .