الأئمّة ( عليهم السلام ) بل كانوا يصرفون سهمهم أحياناً في غيره مع وجود المستحقين من بني هاشم عادة ، واحتمال عدم وجود مستحق بينهم في جميع ذلك بعيد جدّاً . السّادس : صرف سهم الأصناف الثّلاثة ( حقّ السادة ) إليهم ، وأمّا حقّه ( عليه السلام ) فهو مباح للشيعة كما عن المدارك وغيره لبعض ما عرفت ، وقد عرفت الجواب منه أيضاً . السّابع : كسابقه إلَّا أن حقّه ( عليه السلام ) يصرف في مواليه العارفين بحقّه من أهل الصلاح إذا كانوا فقراء كما عن ابن حمزة وغيره ، وكأنهم زعموا أن ذلك هو القدر المتيقن من مصرفه في هذه الأيّام ، وسيأتي إن شاء الله أنه ليس كذلك قطعاً . الثّامن : أن حقّ الأصناف تدفع إليهم وخمس الأرباح مباح مطلقاً ، وكأنه نظر في ذلك إلى أن أدلَّة التحليل ناظرة إلى خصوص الأرباح ( مع أن بعضها عام ظاهراً ) وقد عرفت الجواب عنه أيضاً فلا نطيل بالإعادة . التاسع : صرف حصّة الأصناف إليهم والتخيير في حصته ( عليه السلام ) بين الدفن ، والوصية ، وصلة الأصناف مع الإعواز ، بإذن الفقيه ، كما عن الشهيد في الدروس ، ودليلهم هو الجمع بين أدلَّة الأقوال السابقة ، ولما لم يثبت ترجيح بعضها على بعض فلا بدّ من التخيير بين هذه المصارف ، ويظهر الجواب عنه ممّا ذكرناه سابقاً . العاشر : وهو العمدة - دفع سهم الأصناف إليهم ، وأمّا حصة الإمام فتصرف في كلّ أمر يحرز به رضاه من إقامة الشعائر ونشر الإسلام وصيانة الحوزات العلمية ، وصلة الأصناف الثّلاثة من السادة وغيرهم من أهل الفقر والصلاح مع رعاية الأهم فالأهم كما اشتهر بين المعاصرين ( وهو المختار عندنا ) . ودليله - أمّا بالنسبة إلى صرف حصة الأصناف إليهم فممّا لا ينبغي الشكّ فيه ، لأن الله وضعها لهم ولسد خلتهم ورفع حوائجهم ، مع منعهم من الزكاة ، ومن المعلوم أن غيبة الإمام ( أرواحنا له الفداء ) لا تمنع من إيصال حقهم إليهم وتركهم محرومين من