responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 121


وفي مقابلها روايتان في ذاك الباب بعينه مصرحتان بأن مجرد الكتابة لا يكون طلاقاً ولا عتاقاً حتّى ينطق به ، وقد جمع بينهما بالتقييد في « المسالك » ولكن « صاحب الجواهر » ( قدس سره ) لم يقبل هذا الجمع ، ورمى الرواية الأولى بالشذوذ ، واستغرب ما ذكره في المسالك بل قال باختلال طريقته في الاستنباط ثمّ سأل الله العفو له ولنفسه من أمثال ذلك ! أقول : الجمع بين المطلق والمقيد من القواعد المعروفة في أبواب الفقه ولا يرى اختلال في طريقة استنباط الشهيد الثّاني ( قدس سره ) في هذا الباب وهو من أمتن الفقهاء طريقة فلا مجال لسؤال العفو عن الله لخصوص هذا الأمر وكذا استغرابه ، وإن كان سؤال العفو عن الله حسناً في كلّ حال ، كما أن رمي الرواية بالشذوذ بعد صحّة سندها وعدم حجيّة الشهرة بل الإجماع في هذه الأبواب بعيد عن الصواب ، فالإفتاء بما ورد في الصحيح المذكور غير بعيد عن مبادئ الفقاهة وإن كان نفس المسألة تحتاج إلى مزيد تأمّل ، والمقصود هنا دلالة الرواية المعتبرة على جواز الإنشاء بالكتابة في الجملة .
ولا ينافي ذلك النهي عنها بالنسبة إلى الحاضر لما عرفت من أن الحكم بجواز الإنشاء بالكتابة إنّما هو فيما لم يردّ فيه نصّ خاصّ في النهي عنه ، وهنا قد وردت روايتان فيها ، إحداهما معتبرة والأخرى مضمرة وعمل الأصحاب بمضمونها ، فلا بدّ من الفتوى بعدم جواز خصوص الطلاق للحاضر بغير الألفاظ ، ولكن أين ذلك من القول بعدم الجواز مطلقاً ؟ وقد تحصل من جميع ما ذكرنا أن الحكم بصحّة الإنشاء بالكتابة في جميع أبواب المعاملات - إلَّا ما خرج بدليل خاصّ - ممّا لا ينبغي الشكّ فيه لا سيّما مع تداوله بين أهل العرف والعقلاء واعتمادهم عليه بعنوان عقد عقلائي بل عدم اعتمادهم على غيره في كثير من المقامات .
* * *

121

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 121
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست