بعينها لذكرها من كلمات القوم في كتاب التجارة والوصية والطلاق أو غيرها . * * * وعلى كلّ حال يمكن الجواب عن الجميع . أمّا عن الأوّل : فبأن التمسّك بالأصل إنّما يصحّ إذا لم يكن هناك دليل اجتهادي دالّ على المطلوب ، والظاهر أن عمومات صحّة العقود ، وكذلك إطلاقات أدلَّة حلية البيع وغيره ، تشمل العقود والإيقاعات التي أنشئت بالكتابة ، لما عرفت من إمكان الإنشاء بها بل وتعارفها واشتهارها في عصرنا ، حتّى إن الكتابة اليوم من أظهر مصاديق الإنشاء ، ولعلَّها لم تكن بهذه المثابة في الأعصار السابقة ، لعدم معرفة أكثر الناس بها ، والموضوعات العرفية تابعة لما يتعارف ويتداول بين أهل العرف ، وإنّما تؤخذ أحكامها من الشرع . وعلى كلّ حال ، هي من أظهر ما يتمّ به إنشاء العقود في العصر الحاضر لما عرفت من أن أسناد المعاملات الخطيرة إنّما تتم بالتوقيع عليها ، بل قد لا يعدّ مجرد الإنشاء اللفظي في مثل هذه الأمور أزيد من المقاولة ، والإنشاء الحقيقي في بعض المقامات إنّما هو بالكتابة والتوقيع عندهم ، ولا أقل من أن الإنشاء بالكتابة في حدّ الإنشاء بالألفاظ والأقوال وحينئذ تكون داخلًا في العمومات والإطلاقات ومعه كيف يصحّ التمسّك بأصالة الفساد . وعن الثّاني : بأن دعوى الإجماع في هذه المسألة التي يعلم مستند فتاوى المجمعين من الأدلَّة ولا أقل من احتمال استنادهم إليها ، بعيدة جداً ، لعدم إمكان كشف قول المعصوم ( عليه السلام ) من هذه الفتاوى ، مضافاً إلى ما عرفت من التشويش والاضطراب في أقوال المجمعين ، وفتوى جمع من أعلام العصر بجواز الاكتفاء بالكتابة في باب الوصيّة ، بل وفتوى بعضهم بجوازها في الوكالة ، وما عرفت من كلام العلَّامة ( قدس سره ) في التذكرة من احتمال جواز الاكتفاء بها في جميع أبواب العقود .