نحن فيه وفي أبواب المعاطاة ) . 2 - أن المراد كون بعض التعابير موجباً للحلَّية وبعضها موجباً للحرمة كعقد النكاح ، لو أنشأ بلفظ النكاح كان حلالًا ، ولو أنشأ بلفظ التمليك كان حراماً . 3 - المراد أن كلاماً واحداً يكون في مقام محلَّلًا وفي مقام آخر محرّماً كإنشاء بيع ما لا يملك قبل تملكه وإنشائه بعده . 4 - المراد أن المقاولة في بيع ما ليس عنده محلَّل ولكن إيجاب البيع محرّم فلو قلنا بظهورها في الاحتمال الأوّل أمكن التمسك بها في المقام : 9 - الروايات الخاصّة الواردة في بعض الأبواب مثل أبواب الطلاق الظاهرة في انحصار الصيغة في الألفاظ والأقوال ، ومفهومها عدم صحّة الإنشاء بالكتابة ، مثل ما رواه في الوسائل في أبواب مقدمات الطلاق عن الحسن بن زياد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الطلاق أن يقول الرجل لامرأته اختاري ، فإن اختارت نفسها فقد بانت منه ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء ، أو يقول أنت طالق فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه » [1] . وما رواه بسند صحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « الطلاق أن يقول لها اعتدي أو يقول لها أنت طالق » [2] . إلى غير ذلك ممّا يدلّ على حصر إنشاء الطلاق بالألفاظ والأقوال ممّا ورد في ذلك الباب بعينه ، أو سائر أبواب الطلاق . هذا غاية ما يمكن أن يستدلّ به للقول بالبطلان ، ولكن الإنصاف أن كلَّها وجوه ضعيفة قاصرة عن إفادة المقصود ، وربّما يرجع بعضها إلى بعض ، ولكن أوردناها
[1] الوسائل : ج 15 كتاب الطلاق أبواب مقدماته ب 16 ح 7 . [2] نفس المصدر : ح 4 .