responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 108


كبيرة عندهم وحيث إنها أضبط وأمتن من الألفاظ فلا يدور رحى المعاملات الخطيرة عندهم إلَّا عليها .
ومن الواضح أن الموضوعات أمرها بيد العرف وإنّما تؤخذ الأحكام من الشرع ، فلو رتب الشارع المقدس وجوب الوفاء على العقد وكان هناك عقد معتبر عند العقلاء كان داخلًا في عموم هذا الحكم ، وإن كان عقداً مستحدثاً لم يكن في سابق الأزمنة ، وهكذا أسباب الإنشاء ، وهذا أمر ظاهر لا غبار عليه ولا يعتريه الشكّ .
إن قلت : إن عناية العقلاء بأمر الكتابة ليست لإنشاء العقود بنفس الكتابة بل لضبط نتيجة الإنشاء اللفظي وتثبيت حاصل العقود التي أجريت صيغها بالألفاظ نظير ما ورد في كتابة الديون في آية سورة البقرة في كتاب الله .
قلت : كلَّا ، بل الإنشاء يقع بنفس ذاك التوقيع والإمضاء ، والشاهد عليه أنه قبل الإمضاء في سند البيع والإجارة وغيرهما يمكنه أي تغيير في المعاملة ، بل تركها من أصلها ولكن بمجرّد الإمضاء من الجانبين يتم أمرها ولا يبقى للعدول والتغيير والإبطال والفسخ مجال أصلًا إلَّا بأسبابها الخاصّة ، وهذا أوضح شاهد على أن الإنشاء لا يكون إلَّا بالتوقيع والإمضاء .
هذا مضافاً إلى ما نجده بالوجدان فيما هو المتعارف في الخارج أنه لا يكون هناك صيغة كلامية وإنشاء لفظي في هذه المعاملات غالباً بل لا يكون قبل إمضاء الأسناد والتوقيع عليها إلَّا مقاولات غير رسمية ، وهذا أمر ظاهر لكلّ من راجع ديدنهم في هذه الأبواب .
فالقول بأن الإنشاء في هذه الأسناد يقع باللفظ قبل الكتابة أمر مخالف للوجدان ومباين للمحسوس والمقطوع .
* * *

108

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 108
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست