يكن الميّت صير إليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي ، لأنهن فروج ، قال : فذكرت ذلك لأبي جعفر ( عليه السلام ) وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ولا يوصي إلى أحد ، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلًا منا . فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس [1] . وهو دليل على كفاية مجرّد الوثاقة . ومنها : صحيحة علي بن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً ، وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوصِ ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أُم ولد و . قال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم ، الناظر فيما يصلحهم . الحديث [2] ، ولكن يمكن الإشكال فيه بأن ذكر المولى والقيم لعلَّه إشارة إلى مثل الجدّ أو من نصبهم الحاكم لذلك ، فيشكل دلالته على المقصود . * * * حاصل الكلام في ولاية عدول المؤمنين والتحقيق أن يقال : إن الأمور التي يتولاها الولي الفقيه مختلفة ، « تارة » يكون ممّا لا يمكن تعطيله ولا تركه ، مثل حفظ أموال اليتامى والغيب والقصر ، وكذا إجراء الحدود إذا كان تركه سبباً للفساد ، وإشاعة للفحشاء ( كما هو كذلك ) وإحقاق الحقوق ، والقصاص الذي فيه حياة الأمّة ، وأولى من الجميع إقامة الحكومة لدفع الاضطراب والفوضى وحفظ نظام المجتمع .
[1] الوسائل : ج 12 ب 16 من أبواب عقد البيع ح 2 . [2] الوسائل : ج 13 ب 88 من أحكام الوصايا ح 1 .