الوضعي ، وهو الولاية لعدول المؤمنين ، غير ثابت ، بل يمكن دعوى عدم كونها في مقام البيان من هذه الجهة . 4 - ما دلّ على فعل الخضر ( عليه السلام ) وأنه خرق السفينة التي كانت لمساكين يعملون في البحر وكان وراءهم ملك يأخذ كلّ سفينة غصباً . قال في الجواهر في كتاب الحجر : « قيل حكاية فعل الخضر ( عليه السلام ) يقتضي ثبوتها لعدول المؤمنين » [1] . فكان الاستدلال بها من جهة أن الخضر ( عليه السلام ) لم يكن نبياً ، أو كان نبياً ولكن ذكر فعله في القرآن إرشاداً إلى جواز مثل هذا الفعل من قِبل المؤمنين أيضاً . أقول : يرد عليه « أولًا » : أنه لا دلالة فيها على جواز ذلك لغير الأنبياء ومن يقوم مقامهم بناءً على نبوة الخضر وما ذكر وجهاً للتعميم غير وجيه ، و « ثانياً » : الظاهر أن علم الخضر كان خاصّاً به ، وإنه كان مأموراً بالباطن دون الظاهر ، وإن شئت قلت : كان عمله في سلسلة الأسباب التكوينية لمشية الله كما في ملائكة قبض الأرواح والمدبرات أمراً ، ولكن كان موسى ( عليه السلام ) مأموراً بالظاهر في سلسلة المشية التشريعة ، ولذا لم يتمكنا من الاستمرار في الصحبة وكان موسى يعترض دائماً على الخضر ، وكان لا يستطيع عليه صبراً ، وهاتان الوظيفتان مختلفتان ، ونحن مأمورون بما أمر به موسى ، وهذا بحث دقيق عميق نتعرض له إن شاء الله في محله . 5 - وهاهنا روايات استدلوا بها على المطلوب . منها : صحيحة ابن بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص ، فوقع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم