responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 507


لا ترتبط بالضرورة أو العسر والحرج ، قد عرفت الإشارة إلى شطر منها ، مثل التقية التحبيبية وأمر الوالد والنذر والقسم وغيرها .
3 - دور العناوين الثّانوية في حياة الفقه الإسلامي وازدهاره هناك أصلان يعدان من الأصول المسلَّمة في الإسلام : أبدية الإسلام وعالميته ، فالإسلام لا ينحصر بزمان ، دون زمان وبمكان دون مكان ، ولا قوم دون قوم ، بل يجري مجرى الشمس والقمر ، مدى الدهور والأعصار ، وفي مختلف أنحاء العالم ، يضيء ويشرق على الجميع إلى آخر الدنيا وفي جميع الأقطار .
يدلّ عليهما ما ورد في القرآن من التعبير بقوله تعالى : « يا أَيُّهَا النَّاسُ » ، و « يا بَنِي آدَمَ » ، و « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا » ، و « يا أَيُّهَا الإِنْسانُ » ، و « يا عِبادِيَ » في آيات كثيرة تدلّ على أن المخاطب بها جميع البشر من زمان نزولها إلى آخر الدنيا ، وفي كلّ مكان من الأمكنة ، وكلّ بقعة من بقاع الأرض .
ويدلّ على الثّاني بالخصوص آية الخاتمية : * ( ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ الله وخاتَمَ النَّبِيِّينَ ) * وغير ذلك ممّا ورد في القرآن الكريم من قوله تعالى : * ( وما أَرْسَلْناكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعالَمِينَ ) * وشبهه .
وفي السنّة روايات كثيرة لسنا بصدد ذكرها الآن ، وقد صار هذان الأصلان من الواضحات يعرفه كلّ من له إلمام بالإسلام .
ثمّ إذا كان الإسلام ديناً عالمياً أبدياً لنوع البشر ، مع أن المجتمعات لا تزال في تطور وتغيير ، ولا تزال حوائجهم تختلف وتزداد وتتنوع وتتشعب ، مع كون قوانين الإسلام ثابتة مؤيدة ، يُتسائل أنه كيف ينطبق ذاك الأمر المتغير دائماً ، على هذه القوانين الثابتة دائماً ؟ وهل يمكن الجمع بينهما ؟ مع أنّا نرى القوانين في المجتمعات الإنسانية - مرادنا القوانين التي وضعتها أيدي البشر - تتغير دائماً كي

507

نام کتاب : بحوث فقهية مهمة نویسنده : الشيخ ناصر مكارم الشيرازي    جلد : 1  صفحه : 507
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست