الاهتمام بالزيادة ، مثل فلسطين المحتلَّة في إزاء الصهيونية الغاصبة . فالصهاينة مصرّون على تكثير النفوس ولو بالهجرة من سائر البلدان . ويسمع أنّهم يمنحون جوائز لمن يزيد في عد أولاده . ففي مقابل هؤلاء يجب بذل الجهد من أجل ازدياد نفوس المسلمين كي لا تتغيّر الموازنة بضرر المسلمين . وكذا إذا كانت الحرب قائمة والنفوس معرّضة للخطر ، ففي مثل هذه الظروف أيضاً لا ينبغي تحديد النسل . ولكن إذا لم يكن شيء من ذلك وشهد أهل الخبرة من أهل الإيمان والوثوق أنّ ازدياد النفوس يوجب واحداً من الأربعة الموحشة أو جميعها - الفقر والجهل والمرض والفراغ ( البطالة ) - حينئذ يجوز ، بل قد يجب تحديده بالمنع عن الكثرة لتغيّر الموضوع وتبدّله ، والحكم تابع لموضوعه . فالمقامات مختلفة وأحكامها أيضاً مختلفة . رابعاً : طرق تحديد النسل : طرق التحديد كثيرة وتنقسم إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : ما يخالف الشرع قطعاً بعنوانه الأوّلي ، وهو على أنواع كثيرة : منها إسقاط الجنين ، ومنها ترك الزواج والإقبال على المحرّمات والشذوذ الجنسي . وقد روّج الغرب الاستكباري لهذه الأطروحة أخيراً ودافع عنها . وصارت مسألة تحديد النسل ذريعة إلى الفساد الجنسي ، وهي في الحقيقة كلمة حقّ يراد بها باطل . ومنها استعمال ما يوجب العقم في الرجال أو النساء إمّا بتناول بعض الأدوية ، أو بسدّ الأنابيب التناسلية في الرجل أو المرأة ، أو ما يشابه ذلك . وهذا أيضاً غير جائز لأنّه سبب لنقص دائم في العضو ، وتترتّب عليه مفاسد كثيرة فيما إذا