تغيّرت الظروف وكان اللازم إنجاب الأولاد من جديد . كأن طلَّقت الزوجة وأخذ منها أولادها ، أو ماتوا في بعض الحوادث المفاجئة غير المترقّبة وما شابه ذلك . فيردُ عليهما من الندم ما لا يطاق ، بل التجارب تشهد بأنّ حالة الندم تتجسّد بمجرّد تصوّر مثل تلك الحوادث ولو لم تقع فعلًا . نعم ، لو لم يحصل العقم الدائم ، بل كان مؤقتاً قابلًا للرجوع إلى حالة إمكان الأنجاب بعد حين ، فلا دليل على حرمته . الثاني : ما يكون جائزاً ذاتاً ولكن قد يلازم أمور محرّمة مثل نصب بعض الآلات في رحم المرأة ، أو العقم المؤقّت عن طريق سدّ الأنابيب التناسلية أو أشباههما ، فإنّها جائزة عندنا لعدم قيام دليل على الحرمة ذاتاً ، ولكن لا يمكن الوصول إليها عادة إلَّا عن طريق نظر الأجنبي إلى ما لا يحلّ له ، أو لمس ذلك ، فلو لم يكن هناك ضرورة تبيح ذلك لم يجز ، وهذا مثل رجوع المرأة إلى الطبيب الأجنبي فإنّه لا يجوز إلَّا عند الضرورة المبيحة لذلك . الثالث : ما لا حرمة فيه ذاتاً وبالعرض ، مثل استعمال الحبوب المانعة من الحمل ما دامت تنتفع بها ، إذا لم يكن فيها ضرر خاصّ معتدّ به . ومثل عزل المني خارج الرحم ، وكذا استعمال الغلاف الذي يمنع عن صبّه في الرحم . وهكذا الاعتماد على الجداول الزمانية التي تبيّن زمان انعقاد النطفة في أوقات خاصّة . * * *