ومنصب إمامة الأمة ، ومنصب القضاء . وكذلك الأئمّة ( عليهم السلام ) لهم مناصب ثلاثة : منصب تبيين الأحكام ، ومنصب القضاء ، ومنصب الإمامة وتدبير أمر الأمة . ( 4 ) نسبة أدلَّة العناوين الثانوية إلى الأوليّة ما هي النسبة بين أدلَّة العناوين الأولية والعناوين الثانوية ، هل هي الورود أو التخصيص أو الحكومة ؟ لا إشكال أنّه ليست النسبة الورود فإنّ موضوعات الأدلَّة الأولية محفوظة عند انطباق العناوين الثانوية عليها ، فإذا اضطرّ الإنسان إلى أكل الميتة فلا شكّ أنّ عنوان الميتة صادق حتّى عند الاضطرار ، وكذا عنوان الغصب والتصرف في أموال الناس عند الحاجة إليه في إنقاذ الغريق ، وكذا عنوان صيام رمضان عند العسر والحرج الشديد . إلى غير ذلك ، فلا ترتفع العناوين الأولية بورود أدلَّة العناوين الثانوية عليها . نعم ، هي حاكمة عليها غالباً بناءً على ما هو المختار من أنّ الحكومة هي أن يكون أحد الدليلين شارحاً للآخر وناظراً إليه نظر تفسير أو توسيع أو تضييق لدائرة موضوعه أو حكمه ، فقوله تعالى : * ( وما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ) * ( 1 ) بصراحة لفظة ناظر إلى جميع أحكام الدين وأنّها ليست حرجية ، وكذلك قوله ( صلى الله عليه وآله ) : « لا ضرر ولا ضرار ( في الإسلام ) » ( 2 ) ناظر إلى أحكام الإسلام وأنّها لا تشتمل على حكم ضرري . وهكذا أدلَّة حرمة التعاون على الإثم والعدوان بالنسبة إلى أدلَّة المباحات
( 1 ) الحجّ 78 . ( 2 ) : الوسائل : ج 26 ص 14 ب 1 من موانع الإرث ح 10 .