2 - الحكم الجاري على العناوين الثانوية كوجوب المقدمة ونفي الضرر والضرار . 3 - أحكام القضاء في الخصومات . 4 - الأحكام الناشئة عن ولاية الفقيه . والقسمان الأولان أحكام كلَّية ترتبط بالفتوى . والثالث أحكام خاصة جزئية حاصلة من تطبيق تلك الأحكام الكلَّية على مواردها ومصاديقها في باب الخصومات . والرابع أيضاً أحكام جزئية حاصلة من تطبيق الأحكام الكلَّية على مصاديقها في ما يرتبط بالحكومة وتدبير أمور المسلمين وكلّ ما ليس له مسؤول خاصّ من أمور الغيّب والقصّر وما أشبه ذلك . ولا شكّ أنّ جواز فصل الخصومة بين المسلمين بالقضاء حكم أولي ، كما أنّ ولاية الفقيه في حدّ ذاتها من الأحكام الأولية ، ولكن القاضي قد يعتمد في قضائه على الحكم الأولي لفصل الخصومة في أبواب الإرث ، وقد يعتمد على العنوان الثانوي كطلاق المرأة المسلمة من باب العسر والحرج الشديد الذي لا يتحمّل عادة ، كذلك الولي الفقيه قد يعتمد في أحكامه - مثل الحكم بقتال الكفّار المهاجمين لحوزة الإسلام - على الأحكام الأولية ، فيتصدّى لتطبيق تلك الأحكام الكلَّية الواردة في مسألة الدفاع مثلًا على موردها ، ويبيّن ساعة القتال ومكان الشروع فيها وأمراء الجيش وسائر الأمور الجزئية الخاصة بهذه الحرب ، وأخرى يعتمد في حكمه على العناوين الثانوية ، مثلًا يرى استعمال التنباك في برهة من الزمان من قبيل مقدمة الحرام أو الإعانة على الإثم ويحكم بحرمته . والحاصل : أنّ الأوّلين حكمان كلَّيان يرجعان إلى الفتاوى ، والأخيرين حكمان جزئيان يعتمدان على الأولين . وإلَّا فلا يقول أحد من علماء الشيعة بجواز تشريع أحكام كلَّية مخالفة للعناوين الأولية والثانوية الواردة في الشرع من ناحية الفقيه . وإن شئت قلت : إنّ النبيّ الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) له مناصب ثلاثة : منصب النبوة والرسالة ،