الأولية ، كبيع العنب ممّن يعمله خمراً وشبه ذلك ، واستعمال التتن والتنباك . نعم ، قد تكون بعض أدلَّة العناوين الثانوية بمنزلة الاستثناء في العناوين الأولية ، كقوله تعالى : * ( حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ . ) * [1] . هذا كلَّه في ما إذا كان الدليل لفظياً فإنّ النسب الأربع من التخصص والتخصيص والحكومة والورود إنّما هي ثابتة بين الأدلَّة اللفظية . وأما إذا كان الدليل على حكم العنوان الثانوي دليلًا عقلياً كقاعدة الأهم والمهم فلا تندرج في شيء من هذه العناوين الأربعة ، بل هو من قبيل الترجيح بين ملاكات الأحكام ، فملاك إنقاذ المؤمن أقوى من ملاك الغصب فيقدم عليه لأنّ الأحكام تابعة لما هو الأقوى من الملاكات ، إلى غير ذلك من أشباهه . خلاصة البحث : قد تلخّص ممّا ذكرنا في هذه المقدمات : 1 - أنّ المسائل المستحدثة : هي كلّ موضوع جديد يتطلَّب حكماً فقهيّاً سواء لم يكن في سابق الأيام أو كان في السابق لكن بعض مصاديقه مستحدث . الأول كالترقيع والثاني كالسفر بالطائرات بالنسبة إلى حكم التقصير . 2 - وبيّنا أنّ سبب الحاجة إلى بحث المسائل المستحدثة هو كون طبيعة عالم المادة هي التحوّل الدائم ، والتحوّل في حياة الإنسان أكثر . واعتقادنا أنّ الشريعة جاءت لجميع الناس وفي كلّ الأزمنة . 3 - وذكرنا أربعين مسألة من المسائل المتعلَّقة بالعبادات والمعاملات والمسائل الطبية والأمور المختلفة .