نام کتاب : الوصايا والمواريث نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 168
الميت ، وهكذا قوله : صلوا عني . وأما إذا أوصى بالاستنابة من ماله ، بأن أراد تحصيل الزيارة من ماله أخرج من ثلث ماله ، كما لو أوصى بتحصيل الصلاة من ماله ، إذ لا يجب على الميت تحصيل الصلاة من ماله ، بل الواجب عليه الأمر بالتحصيل ، وقد فعله . فهنا أفعال ثلاثة لأشخاص ثلاثة : فعل النائب نيابة عن الميت ، وهو أداء لدينه . واستنابة الوصي للنائب على الأداء ، وهو التسبيب إلى أداء دين الميت بماله . وأمر الموصي للوصي بالاستنابة ، ومرجعه إلى الأمر بالتسبيب . < فهرس الموضوعات > إخراج الواجبات المالية من الأصل < / فهرس الموضوعات > وأما الواجبات المالية ، ففعل الوصي هو بنفسه أداء للدين الواجب على الميت ، نظير فعل النائب في الواجب البدني ، فليس هنا إلا فعل الموصي ، وهو الأمر بأداء الدين ، وفعل الوصي ، وهو أداء الواجب ، فيؤدى من أصل المال . < فهرس الموضوعات > إخراج الحج من الأصل < / فهرس الموضوعات > وأما الحج ، فإن قلنا : إن الشرع جعله بمنزلة الدين ، ونص على إخراج المال المتوقف عليه من الأصل ، فلا إشكال ، فنحتاج في إلحاق غيره به إلى دليل يدل على أنه أيضا بمنزلة الدين . وأخبار الدين قد عرفت أنها على تقدير الحمل على التشبيه دون الحقيقة ، لا يستفاد منها عموم التنزيل في جميع الأحكام . وإن أردنا تطبيقه على مثال الدين دون مثال الصلاة ، قلنا : إن الحج نفس الدين مثل الصلاة ، لكن لما كان متوقفا على بذل المال بخلاف الصلاة كان أمر الموصي بتحصيله مستلزما لإرادة بذل المال مقدمة له ، فقوله للوصي : حج عني ، مستلزم لقوله : ابذل المال ، فهو بمنزلة قوله : ابذل المال
168
نام کتاب : الوصايا والمواريث نویسنده : الشيخ الأنصاري جلد : 1 صفحه : 168