نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 85
على صحته حتى يعتمد عليه . ( الثاني ) من الأمور التي استدلوا بها على عدم حجية قول اللغوي انه يشترط في حجية ما كان حجة من باب الطريقية عدم العلم الإجمالي بكذب بعض مصاديقه إذ حينئذ يقع التعارض وتسقط أطرافه من الحجية ، ونحن نعلم إجمالا في الألفاظ التي ذكروا لها معاني متعددة بعضها من قبيل المجاز وبعضها من قبيل الاشتراك المعنوي وبعضها ليست بمعاني أصلا . وجوابه ان هذا العلم الإجمالي موجود في سائر الطرق الظنية حتى في الاخبار ، فلو كان مضرا بالحجية لكان مضرا في الجميع ، فان بناء العقلاء والسيرة قد وقع مع هذا العلم الإجمالي الكبير فلا بد من عدم منافاته للحجية مضافا لخروج أغلب أطرافه عن محل الابتلاء . ( الثالث ) من أدلتهم انه لا يميز بين الحقيقة والمجاز بل كتبهم مشحونة بالمعاني الحقيقية والمجازية لألفاظ اللغة فكيف يصح الاعتماد عليه في معرفة المعنى للفظ . وجوابه مضافا إلى أن هذا إنما يختص بالرجوع لبعض كتب أهل اللغة ولا يتوجه للغوي الذي يميز بين المعاني الحقيقية والمجازية كما ينقل عن الزمخشري في أساس اللغة انه ميز بين المعنى الحقيقي للفظ وبين المجازي له ، ومضافا إلى أنه يختص بعلم متن اللغة دون علم النحو والصرف والمعاني والبيان فإنهم لا يذكرون للهيئة المعنى المجازي . ومضافا إلى أنه لا نسلم ذلك في الأوضاع المتجددة كالاعلام الشخصية والاصطلاحات العرفية فإنهم لا يذكرون إلا المعاني الحقيقية لها أنه خروج عن محل البحث إذ كلامنا فيما لو نقلوا المعنى الحقيقي لا فيما كان بناؤهم على استقصاء المعاني الحقيقية والمجازية . نعم قد يستفاد من أهل اللغة ممن كان بناؤه على استقصاء المعاني الحقيقية والمجازية من تعبيره بأن اللفظ لكذا
85
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 85