نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 83
الإيصال لمعرفتها . وربما يقرر هذا الدليل بالنسبة لحجية قول اللغوي في ألفاظ الكتاب والسنة وكلمات الأصحاب بدعوى انه لا طريق إلى معرفة تلك الألفاظ إلا قول اللغوي مع وجود العلم الإجمالي بالتكاليف في مواردها فلو لم يكن حجة فاما أن نحتاط وهو عسر أو نرجع إلى الأصول العملية فيلزم طرح العلم الإجمالي بالتكاليف المتعلقة بتلك الموضوعات فحينئذ لا محيص عن العمل بقول اللغوي لأنه أقرب الطرق . وجوابه انا لا نسلم انسداد باب العلم فيها لحصول تظافر النقل للمعاني من أهل اللغة ، بل الظاهر كما أفيد عدم الحاجة إلى نقله . ضرورة انك لو نظرت من أول الفقه إلى آخره لا ترى لفظا يتوقف معرفة معناه على حجية قوله لأنها بين ما هي واضحة المعنى وهو الأكثر وبين ما صار بكثرة النص عليه مقطوعا بمعناه كلفظ الصعيد والطهور وما أشبهها وبين ما لم يوقف له على معنى بتمامه فاقتصر على القدر المتيقن منه كلفظ الغني وما أشبهه ، واما ما عدا متن اللغة فهو واضح المعنى مع انا لا نسلم الحرج في الاحتياط فيما لم نعرف معناه ولا طرح العلم الإجمالي بالرجوع للأصول لقلة ذلك مع أن قول اللغوي ليس بأقرب الطرق وإنما الظن هو أقرب الطرق فيكون العمل عليه ولو حصل من طيران الغراب . ( الرابع ) من أدلتهم انه من أهل الخبرة وأهل المعرفة ، فالرجوع اليه يكون من باب الرجوع إلى أهل الخبرة ومن باب رجوع الجاهل إلى العالم وقد قامت السيرة العملية على صحة الرجوع لأهل الخبرة في كل فن وعلم من دون حاجة لتعدد الشهادة ، ولا اعتبار العدالة . ودعوى أن اللغوي لا يكون من أهل الخبرة كما صدر ذلك عن المرحوم الآخوند في كفايته ، واستدل لهذه الدعوى بعض أساتذة العصر في تقريراته بأن أخباره عن حس لا عن حدس وأعمال رأى ونظر . والرجوع لأهل الخبرة
83
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 83