نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 601
إسم الكتاب : النور الساطع في الفقه النافع ( عدد الصفحات : 634)
< فهرس الموضوعات > المورد الرابع < / فهرس الموضوعات > الحكم وفي الحقيقة ان هذا ليس بنقض للحكم بعد فرض عدم صحته وإنما يكون في هذه الصورة الحكم لاغيا من أصله . وقد استشكل بعضهم في جواز النقض عند العلم بكون الحكم موافقا للواقع من جهة أن الغرض من الحكم هو وصول الحق إلى مستحقه وقد وصل فيحرم النقض لأن الحكم طريق للوصول إلى الحق فمتى حصل الوصول للحق كان حراما إبطاله . وجوابه ان الحرام هو أخذ المال من مستحقه وليس يلازم النقض استرجاع المال إذا علم الحاكم بواقع الحال بل يبقى الحق عند مستحقه وينقض الحكم لما عرفت من أن الاجتهاد الصحيح له موضوعية للحكم لا أنه طريق للواقع فلا يصح الحكم بدونه ومن هنا يعلم الفرق بين هذا المورد والمورد الثاني لأن سبب النقض في الثاني هو القطع بالمخالفة للواقع وسبب النقض في هذا المورد القطع بفساد الاجتهاد سواء صادف الواقع أم لا ، ويلحق بهذا المورد صورة ما إذا علم الحاكم بنفسه فساد اجتهاده فإنه لو اطلع الحاكم الآخر على ذلك كان على الحاكم الآخر نقضه كما على الحاكم الأول نقضه . ( المورد الرابع ) الذي ذكره القوم لجواز النقض هو صورة ما لو قطع بمخالفة حكم الحاكم للدليل المعتبر عند الكل أو المعظم كالخبر الصحيح المعمول به الموجود في الكتب المعتبرة مع عدم المعارض أو إجماع كاشف عن دليل معتبر عند الكل أو ظاهر كتاب أو سنة متواترة مع عدم المعارض فان نقض الحكم أيضا جائز في هذه الصورة كما يحكي عن الشهيد ( ره ) في الدروس لأن القطع بالواقع أو القطع بالدليل المذكور سيان في عدم جواز المخالفة ولذا جعلوا الإجماع من الأدلة القطعية التي لا يجوز مخالفتها مع أن الإجماع قد لا يكشف عن الواقع وإنما يكشف عن دليل معتبر عند الكل بحيث لو فرض مراعاة المجتهد لشرائط الاجتهاد لأفتى بمضمونه ( ولكن الحق ان يقال ) ان ذلك ان أوجب القطع بعدم مراعاة المجتهد لشرائط الاجتهاد بمعنى اكتشفنا من ذلك فساد
601
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 601