نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 598
< فهرس الموضوعات > المورد الأول الذي يصح نقض حكم الحاكم فيه < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > المورد الثاني < / فهرس الموضوعات > ( المورد الأول ) ما إذا تراضي الخصمان على تجديد الدعوى وقبول حكم الحاكم الثاني . ( ورد عليه ) بأن الحكم عبارة عن فصل الخصومة بإلزام أحد المتخاصمين ومن الواضح أن النزاع يستحيل أن يطرء عليه فصلان لخصومته إذ بعد فصل الخصومة لا تبقى خصومة حتى تفصل مرة ثانية سواء رضي المتخاصمان بتجديد المرافعة أم لا لأن رضاءهما يكون لاغيا بعد فرض عدم الخصومة بينهما شرعا فلا يبقى محل قابل للفصل بعد الحكم الأول وبهذا استدل الآشتياني ( ره ) ومرزا حبيب اللَّه في تقريراته المنسوبة اليه . ( ولا يخفى ما فيه ) فان الكلام في النقض لا في الحكم مرة ثانية فان الحكم مرة ثانية يكون بعد تحقق النقض فإذا تحقق النقض برضاء المتخاصمين عاد النزاع وصار المحل محلا لفصل الخصومة وبعبارة أخرى أن الخصم يدعي أن النقض في هذا المورد صحيح فإذا صح النقض تجددت الخصومة نظير ما إذا ظهر فسق الشهود فإنه ينقض الحكم وتتجدد الخصومة فكان على القوم أن يبينون عدم صحة النقض لا عدم النزاع والخصومة فالأولى في الجواب عنه أن يقال أن ما تقدم من الدليل الأول والثالث يقتضيان عدم صحة النقض لا بالتراضي ولا بغيره . ( المورد الثاني ) ما لو علم بمخالفة حكمه للواقع النفس الأمري فإنه يجب على العالم نقضه سواء كان المترافعين أو الحاكم بل كل من علم ذلك وكان محل ابتلائه فإنه لا يجوز له العمل به لقطعه بالمخالفة للحكم الشرعي الإلهي فإن حكم الحاكم إنما أمرنا الشارع بالأخذ به باعتبار كشفه عن حكم اللَّه تعالى في الواقعة الخاصة فإذا علمنا بأنه غير حكم اللَّه تعالى فلم يكن له كاشفية عنه هذا مع أن ما دل على أن الخبر المخالف للكتاب يطرح يدل بمفهوم الأولوية على أن الحكم المخالف للواقع يطرح لان الخبر يحتمل مطابقته للواقع ومع هذا يطرح فكيف بالحكم الذي لم يحتمل مطابقته للواقع على أن الآيات الثلاثة المصدرة بقوله تعالى * ( ومَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ الله ) * تدل على طرحه
598
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 598