نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 583
وعن بعض آخرين فحكموا بجواز القضاء بالإقرار لبعض الروايات ولكنه ضعيف . ويدل على ما ذكرناه ما رواه سماعة عن الصادق ( ع ) قال من أخذ سارقا فعفى عنه فذاك له وان رفع إلى الامام قطعه فان قال الذي سرق منه الا أهب له لم يدعه الامام حتى يقطعه إذا رفعه اليه وانما الهبة قبل ان يرفع إلى الامام . وما أرسله في الفقيه والخصال من أن صفوان بن أمية سرق ردائه فأخذ السارق وجاء به إلى رسول اللَّه ( ص ) واقام على ذلك شاهدين فأمر ( ص ) بقطع يمينه فقال صفوان يا رسول اللَّه أتقطعه من أجل ردائي فقد وهبته له فقال ( ص ) الا كان هذا قبل أن ترفعه إلى فجرت السنة في الحد إذا رفع إلى الامام وقامت عليه البينة أن لا يعطل ويقام ( ان قلت ) انه يلزم على هذا أنه لو حكم الحاكم بان هذا قول رسول اللَّه ( ص ) حيث أنه علم به لزم إنفاذ حكمه عند جميع الحاكم والعمل به وهو لا يلتزم به أحد ( قلنا ) الإجماع على عدم نفوذ حكمه في ذلك هو المانع فهو نظير الحكم بان حكم اللَّه تعالى هو هذه الفتوى . ( ان قلت ) ما تصنع بقوله ( ص ) ( لو كنت راجما من دون بينة لرجمتها ) فإنه ظاهره أن النبي ( ص ) كان يعلم باستحقاقها للرجم ولم يحكم بذلك لعدم قيام البينة عنده على ذلك . قلنا الخبر ضعيف فلا يؤخذ به . ( ان قلت ) ان الاخبار خالية عن الحكم بالعلم وانها انما علقت الحكم في جميعها بالبينات والايمان ولم يذكر معها الحكم بالعلم وإن الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) لم يزالوا يحكمون بالبينة واليمين مع علمهم بالواقع فعلا أو بالمشيئة بمعنى أنهم لو أرادوا أن يعرفوا الواقع لعرفوه . ولا ريب في عدم المطابقة بين علمهم والبينة واليمين في جميع أحكام الدعاوي ولم يزالوا يقفوا عن الحكم والحد حتى توجد البينة . ولم ينقل عنهم ( ع ) أنهم ردوا بينة في حد أو قصاص أو قطع خصومة لعلمهم بخلافها أو حكموا ابتداء على شخص بحق وأسندوا ذلك إلى علمهم ( ع ) ( قلنا ) لندرة حصول العلم عند القضاة لم يتعرض له في الاخبار بل لبداهة العمل
583
نام کتاب : النور الساطع في الفقه النافع نویسنده : الشيخ علي كاشف الغطاء جلد : 1 صفحه : 583